انتقدت رئيسة حزب Danmarksdemokraterne، Inger Støjberg، الحكومة الدنماركية الجديدة خلال خطابها بمناسبة يوم الدستور، معتبرة أن عملية تشكيل الحكومة تشبه تجربتها السابقة في حصة الأشغال اليدوية خلال المرحلة المدرسية.
وقالت في مستهل خطابها الذي ألقته الجمعة في حديقة فرويرلوند بمدينة أوستر هوروب:
“إنها الحالة التي يُقضى فيها وقت طويل جداً في محاولة تركيب شيء ما، ليتبين في النهاية أنه غير صالح للاستخدام.”
وجاءت تصريحاتها في الأسبوع نفسه الذي شهد تشكيل حكومة جديدة بعد ثلاث جولات ملكية من المشاورات استمرت 69 يوماً.
واستغلت Inger Støjberg خطابها لتوجيه انتقادات حادة للحكومة الجديدة، لا سيما فيما يتعلق بسياسة الهجرة، أو ما وصفته بغياب الطموحات الحقيقية في هذا المجال.
وقالت:
“يتألف البرنامج الحكومي من 77 صفحة، لكن إذا بحثت عن سياسة هجرة جادة، فيمكنك توفير عناء البحث، لأنها تكاد تكون غائبة تماماً.”
وأضافت أن ذلك يمثل “إخفاقاً بحق الدنمارك”.
وأشارت إلى أن كلمة “الأجانب” لم ترد في البرنامج الحكومي سوى مرتين، رغم أن رئيسة الوزراء Mette Frederiksen أكدت خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء أن الحكومة الجديدة “متمسكة بسياسة الدنمارك الحالية في مجالي الهجرة والعدالة”.
كما أوضحت رئيسة الوزراء أن الحكومة تعتزم “ترحيل عدد أكبر من الأجانب المدانين بجرائم، وتعزيز الجهود لمكافحة الرقابة الاجتماعية والعنف ورحلات إعادة التأهيل القسري”.
إلا أن هذه التصريحات لم تبدد مخاوف Inger Støjberg، التي رأت أن “أحداً في الحكومة الجديدة لا يبدو مهتماً بمعالجة المشكلات المرتبطة بالرقابة الاجتماعية، ومنها أوضاع النساء اللواتي يعشن تحت هذا النوع من السيطرة”.
وأضافت:
“هكذا تكون النتيجة عندما يُترك لليسار تحديد ملامح البرنامج الحكومي.”
وكانت Inger Støjberg قد أعربت سابقاً، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، عن خشيتها من أن تتبنى الحكومة الجديدة “سياسة هجرة أكثر تساهلاً”، مبررة ذلك باحتمال اعتمادها على دعم حزب Enhedslisten.
كما استعرضت في خطابها عدداً من المقترحات التي سبق أن طرحها حزب Danmarksdemokraterne خلال الحملة الانتخابية المتعلقة بملف الهجرة.
وقالت:
“لقد سئمت بصراحة من رؤية الدنمارك تتغير أمام أعيننا لأن السياسيين لا يملكون الشجاعة الكافية لوضع حد لذلك.”
ومن بين المقترحات التي ذكرتها، طرد الطلاب الذين يمارسون الرقابة الاجتماعية على زملائهم، وفرض التحدث باللغة الدنماركية في المؤسسات التعليمية، مع استبعاد الطلاب الذين يرفضون الالتزام بذلك.
من جانبه، رفض المتحدث السياسي باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، Rasmus Stoklund، هذه الانتقادات.
وقال في تعليق مكتوب:
“سيكون من الأفضل لأحزاب الكتلة الزرقاء أن تتخلى عن المرارة وخطاب الحملات الانتخابية، وأن تبدأ العمل الجاد، فهذا ما يتوقعه المواطنون الدنماركيون.”
وأضاف:
“الحكومة ستقوم بترحيل المزيد من الأجانب المدانين بجرائم، كما أن البرنامج الحكومي ينص بوضوح على مكافحة الرقابة الاجتماعية. ولذلك فإن محاولة Inger Støjberg تصوير وجود تناقض في هذا الشأن تبدو غير جدية.”


