تحول لقاء عابر بين رجلين يعرف كل منهما الآخر مسبقاً في محطة كوبنهاغن المركزية، مساء الأربعاء، إلى حادثة طعن أسفرت عن إصابة أحدهما، فيما قررت السلطات القضائية الدنماركية حبس المشتبه به احتياطياً لمدة 27 يوماً.
وكشفت جلسة تمهيدية عُقدت، الخميس، في محكمة الحبس الاحتياطي بسجن فستري في كوبنهاغن، عن توجيه تهمة إلى شاب يبلغ من العمر 21 عاماً بالاعتداء العنيف بعد اتهامه بطعن رجل يبلغ 41 عاماً في محطة القطارات المركزية، إضافة إلى تهمة حيازة سكين في مكان عام.
ووقعت الحادثة عند الساعة 5:15 مساءً من يوم الأربعاء، بعدما التقى الرجلان مصادفة داخل المحطة. وأسفر الاعتداء عن إصابة الضحية بطعنة في البطن بلغ طولها نحو سنتيمترين، فيما أكدت السلطات أن حالته لم تكن تشكل خطراً على حياته.
ونُقل المصاب إلى مستشفى ريغشوسبيتاليت لتلقي العلاج، حيث أدلى بإفادته للشرطة، موضحاً أنه التقى المتهم صدفة، وأن الأخير كان مديناً له بمبلغ مالي.
وبحسب أقوال الضحية، فقد طالب المتهم بسداد الدين، ما أدى إلى نشوب خلاف بينهما، وخلال المشادة قام الرجل البالغ من العمر 41 عاماً بضرب الشاب، مؤكداً أن الضربة كانت مجرد “إشارة تحذيرية”، قبل أن يشعر بعد ذلك بأنه تعرض للطعن في منطقة البطن.
من جانبه، أنكر المتهم ارتكاب جريمة الاعتداء الجسيم، لكنه أقر خلال جلسة المحكمة باستخدام السكين، مدعياً أن ذلك جاء في إطار الدفاع عن النفس. وأضاف في إفادته أن الضحية هدده قائلاً إنه “سيمزقه”.
وألقت الشرطة القبض على المتهم في الساعة 5:50 مساءً من يوم الأربعاء في شارع أوريستادس بوليفارد بمنطقة أماجر.
ورأت المحكمة أن الأدلة المتوفرة تعزز بشكل كبير الاشتباه بارتكاب المتهم جريمة الاعتداء الجسيم، وقررت حبسه احتياطياً لمدة 27 يوماً، مراعاةً لمقتضيات تطبيق القانون والحفاظ على ثقة المجتمع بمنظومة العدالة.
وأدى الحادث إلى اضطرابات مؤقتة في حركة النقل، حيث أُلغيت بعض رحلات القطارات الإقليمية، فيما تعرضت رحلات أخرى لتأخيرات خلال فترة ما بعد ظهر الأربعاء.


