انتقادات واسعة لوزيرة المناخ الدنماركية بعد تجاهلها الإشارة إلى “الدافع الإسلامي” في هجوم برلين

تعرضت وزيرة المناخ الدنماركية سميرة ناوا لانتقادات حادة، بعد اتهامها بتجاهل الإشارة إلى الطبيعة الإسلاموية للهجوم الذي استهدف فعالية “برايد” في العاصمة الألمانية برلين، وذلك في منشور نشرته عبر حسابها على موقع “فيسبوك”.

وبحسب الانتقادات، فإن ناوا أعربت في منشورها عن تضامنها مع الضحايا، لكنها لم تذكر أن السلطات الألمانية تحقق في الحادث باعتباره هجومًا إرهابيًا ذا دوافع إسلاموية، وهو ما اعتبره منتقدوها تناقضًا مع موقف رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي أشارت إلى هذا الأمر في منشور مماثل.

كما لفت منتقدون إلى أن الوزيرة لم تتطرق إلى المعلومات المتداولة بشأن المشتبه به، وهو الشاب البالغ من العمر 21 عامًا عبد البلوط، والذي يُتهم بقيادة شاحنة صغيرة نحو حشد من المشاركين، وسط تقارير تفيد بأنه سبق أن حاول الانضمام إلى تنظيم “داعش”.

وشهدت التعليقات على منشور ناوا موجة واسعة من الانتقادات، كان من بينها مواقف لعدد من السياسيين والشخصيات العامة في الدنمارك.

وتساءل النائب عن حزب الشعب الدنماركي ميكيل بيورن قائلاً:

“لماذا لم تذكري أن منفذ الهجوم أجنبي من لبنان، وأن العملية الإرهابية كانت مدفوعة بأيديولوجية الإسلام السياسي؟”

كما انتقد مقدم البرامج التلفزيونية فليمنغ مولدروب منشور الوزيرة، قائلاً:

“إنه هجوم إرهابي إسلاموي يستهدف حريتنا وقيم التسامح. لماذا يصعب وصفه بهذا الشكل؟”

ومن جانبه، اعتبر رئيس تحرير صحيفة بيرلينغسكي، توم ينسن، أن صياغة منشور الوزيرة تعكس “حالة من التردد والخشية من تسمية الأمور بأسمائها، وهو ما لا يسهم في حل المشكلة، بل يزيدها تعقيدًا”.

ورفضت الوزيرة إجراء مقابلة صحفية، موضحة أنها موجودة في برلين وتعاني من ضعف في الاتصال بالإنترنت، لكنها ردت على الانتقادات في بيان مكتوب، أكدت فيه أنها “لا تواجه أي مشكلة في القول إن منفذ الهجوم كان إسلامويًا”.

وأضافت أن أولويتها كانت التعبير عن خالص التعازي والمواساة للضحايا وذويهم، وكذلك للمشاركين في فعالية “برلين برايد”.

وأكدت ناوا أن استهداف مجتمع المثليين بهجوم إرهابي يستوجب الوقوف إلى جانبهم والدفاع عن حريتهم وحقهم في أن يكونوا كما هم ويحبوا من يشاؤون.

واختتمت تصريحها بدعوة المواطنين إلى المشاركة في فعالية “برايد” المقبلة في كوبنهاغن، مؤكدة أن “الإسلامويين والإرهابيين والمتطرفين لن يتمكنوا من حرمان المجتمع من حريته وقيمه الديمقراطية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top