انفجار يستهدف منزلاً في الدنمارك.. اعتقال رجل وامرأة بتهمة محاولة القتل والتحقيقات تكشف صلة محتملة بعالم الجريمة

في تطور جديد لقضية الانفجار الذي هزّ منزلاً سكنياً شرقي يوتلاند، أوقفت الشرطة الدنماركية رجلًا وامرأة، يبلغان من العمر 35 عامًا، للاشتباه في تورطهما بمحاولة قتل، بعد استهداف منزل كانت تقيم فيه عائلة أثناء نومها. وبينما لم يُصب أي من أفراد الأسرة بأذى، تشير التحقيقات إلى أن الهجوم ربما كان مدبّرًا واستهدف شخصًا بعينه على خلفية خلافات داخل الأوساط الإجرامية.

أمرت محكمة في مدينة آرهوس بحبس رجل وامرأة، كلاهما يبلغ من العمر 35 عامًا، احتياطيًا لمدة تقارب أربعة أسابيع، على خلفية الاشتباه في تورطهما بمحاولة قتل مرتبطة بانفجار وقع أمام منزل خاص في منطقة شرق يوتلاند، بالقرب من بلدة سكودستروب.

وبحسب ما أعلنته النيابة العامة التابعة لشرطة شرق يوتلاند عبر منصة «Anklager Update»، سيظل المتهمان رهن الحبس الاحتياطي حتى يوم الاثنين 30 نوفمبر.

وفي تطور قضائي، قررت المرأة الطعن في قرار حبسها أمام محكمة الاستئناف، بينما لم يتقدم الرجل بأي طعن على القرار.

ونقلت صحيفة «Aarhus Stiftstidende» عن رئيس المحكمة قوله إن هناك اشتباهًا قائمًا على أسس جدية بارتكاب المتهمين الجريمة المنسوبة إليهما، وهو ما دفع المحكمة إلى إصدار قرار بحبسهما احتياطيًا.

انفجار في ساعات الفجر استهدف منزل عائلة

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح 15 سبتمبر، عندما وقع انفجار في منزل يقع بشارع «Vorrevej» في بلدة «Vorre» شرقي الدنمارك.

وكانت عائلة تقيم داخل المنزل لحظة وقوع الانفجار، إلا أن الحادث، الذي أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة السكان، لم يسفر عن وقوع إصابات بين أفراد الأسرة.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أن لديها مؤشرات قوية على أن منفذي الهجوم لم يستهدفوا المنزل بصورة عشوائية، بل كانوا يسعون إلى الوصول لشخص محدد كان موجودًا بداخله.

خلافات في الأوساط الإجرامية وراء الهجوم؟

وفي تصريحات أدلى بها يوم وقوع الانفجار، كشف قائد التحقيقات فليمنغ نورغارد أن الشرطة ترجّح وجود صلة بين الهجوم وخلافات داخل البيئة الإجرامية.

وقال نورغارد في بيان صحفي:

«لدينا اعتقاد قوي بأن الهجوم على هذا العنوان يعود إلى خلافات داخل الأوساط الإجرامية».

وأضاف أن المعطيات الأولية لا تشير بالضرورة إلى أن الحادث يمثل مواجهة مباشرة بين عصابات، بل يرجّح أن يكون هجومًا موجّهًا ضد شخص بعينه.

وشدد المسؤول الأمني على أن الشرطة لا تستبعد أي فرضية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن إلقاء مادة متفجرة داخل منزل تقيم فيه عائلة نائمة يمثل تصرفًا بالغ الخطورة وغير مقبول على الإطلاق، بغض النظر عن الدوافع وراءه.

ثلاثة مشتبه بهم في القضية.. وجميعهم ينكرون التهم

ومع توقيف الرجل والمرأة، ارتفع عدد المحتجزين على ذمة القضية إلى ثلاثة أشخاص، إذ يوجد رجل ثالث يبلغ من العمر 37 عامًا رهن الحبس الاحتياطي، للاشتباه أيضًا في تورطه بمحاولة القتل على خلفية الانفجار.

ومثل المتهمان الجديدان أمام جلسة استجواب قضائية في محكمة آرهوس، الأربعاء، عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، بعدما ألقت الشرطة القبض على المرأة عصر الثلاثاء، فيما جرى توقيف الرجل صباح الأربعاء، وفقًا للنيابة العامة.

وأكدت صحيفة «Aarhus Stiftstidende» أن المتهمين الثلاثة ينكرون جميعًا ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، بما في ذلك الرجل البالغ من العمر 37 عامًا.

بلاغ عند الساعة 04:54 فجراً

وكانت شرطة شرق يوتلاند قد أوضحت، في أعقاب الحادث منتصف سبتمبر، أن المؤشرات الأولية تفيد بأن شخصًا ما ألقى جسمًا متفجرًا عبر نافذة المنزل، في هجوم وقع بينما كان السكان نائمين.

وتشير تفاصيل البلاغ الرسمي إلى أن أحد سكان المنزل هو من أبلغ الشرطة بالواقعة عند الساعة 04:54 فجرًا يوم 15 سبتمبر، لتبدأ بعدها التحقيقات التي أسفرت عن توقيف ثلاثة مشتبه بهم حتى الآن.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الهجوم، وتحديد دور كل مشتبه به، والدافع الحقيقي وراء استهداف المنزل السكني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top