أعلنت شرطة كوبنهاغن توقيف ثلاثة أشخاص، السبت، على خلفية سلسلة من المظاهرات التي شهدتها العاصمة الدنماركية، قبل أن يتم الإفراج عن جميع الموقوفين في وقت لاحق.
وقال نائب مفتش الشرطة في كوبنهاغن، سيمون هانسن، في تصريحات لوكالة «ريتزاو»، إن الشرطة تعاملت مع عدد من الحوادث خلال الاحتجاجات، من بينها إلقاء زجاجة باتجاه أفراد الشرطة، إلى جانب ضبط شخص بحوزته مواد نارية غير قانونية.
وأضاف هانسن أن عملية التوقيف الثالثة جاءت على خلفية الاشتباه في حيازة مواد مخدرة.
تدخل أمني لفتح أحد الطرق
وفي وقت سابق من السبت، قام متظاهرون بإغلاق شارع كلاسنسغاده في منطقة أوستربرو بالعاصمة كوبنهاغن، خلال مظاهرة لم تكن مُبلّغاً عنها مسبقاً.
وأوضحت شرطة كوبنهاغن أن قواتها اضطرت إلى فض التجمع باستخدام القوة، بعد أن تلقى المشاركون عدة أوامر بمغادرة الطريق دون الاستجابة لها.
وفي المقابل، واصلت مظاهرة كبيرة أخرى، كانت قد أُبلغت السلطات بتنظيمها مسبقاً، مسيرتها بعيداً عن منطقة أوستربروغاده، التي عادت لاحقاً إلى العمل أمام حركة المرور في الاتجاهين.
مظاهرات متزامنة بين تيارات سياسية متباينة
وشهدت كوبنهاغن خلال ساعات النهار تنظيم مظاهرات من جانب مجموعات تنتمي إلى اتجاهات سياسية متباينة، حيث جرت فعاليات «المبادرة المشتركة لمناهضة العنصرية والتمييز» بالتزامن مع مظاهرة «الشعب الدنماركي»، وسط وجود المشاركين في مناطق متقاربة.
ولم تتضح هوية الجهة التي أقدمت على إغلاق الطريق.
وأكد نائب مفتش الشرطة سيمون هانسن، في تصريحات أدلى بها قرابة الساعة الخامسة مساءً، انتهاء جميع المظاهرات.
وقال إن المظاهرات التي تم إخطار السلطات بتنظيمها سارت، بشكل عام، بصورة جيدة، مشيراً إلى أن المشاركين تمكنوا من التجمع في المواقع التي حددوها مسبقاً.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وقوع بعض الإشكالات، ولا سيما في منطقة أوستربرو، حيث أدت مظاهرة غير مُصرّح بها إلى إغلاق شارع كلاسنسغاده، الأمر الذي دفع الشرطة إلى إصدار أوامر للمشاركين بالتحرك، قبل أن تضطر إلى استخدام القوة بعد عدم امتثالهم.
الشرطة تستخدم الهراوات دون تسجيل إصابات
وخلال عملية إخلاء الطريق، قامت الشرطة بسحب واستخدام الهراوات لإبعاد المتظاهرين عن الشارع.
وأكد هانسن عدم تسجيل أي إصابات، سواء في صفوف أفراد الشرطة أو بين المتظاهرين، جراء الواقعة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «B.T.» بأن مشاركين في مظاهرة «الشعب الدنماركي» ألقوا ألعاباً نارية مضيئة باتجاه متظاهرين مناهضين لهم.
وبحسب التقرير، قال أحد منظمي مظاهرة «الشعب الدنماركي» عبر مكبر صوت إن أي شخص يستخدم المفرقعات شديدة الانفجار سيُطلب منه مغادرة المسيرة.
كما ذكرت صحيفة «برلينغسكي» أنه جرى إلقاء ألعاب نارية بالقرب من قلعة «كاستليت»، حيث تجمع متظاهرون للوقوف دقيقة صمت تكريماً للدنماركيين الذين شاركوا في مهام خارج البلاد، وذلك بمناسبة «يوم العلم» في الدنمارك.



