الدنمارك تعيد توزيع اللاجئين الأوكرانيين.. خمس بلديات في ضواحي كوبنهاغن تتوقف عن استقبالهم

أعلنت وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية، الأربعاء، إجراء تعديلات جديدة على آلية توزيع المواطنين الأوكرانيين الفارين من الحرب، بحيث تتوقف خمس بلديات في الضاحية الغربية للعاصمة كوبنهاغن عن استقبال المزيد من النازحين الأوكرانيين خلال الفترة المقبلة.

وتشمل البلديات المعنية بروندبي، ألبر تسلوند، هوي-تاستروب، إيشي وڤالنسبيك، في خطوة تهدف، بحسب الحكومة، إلى تحقيق توزيع أكثر توازناً للأعداد بين مختلف البلديات الدنماركية.

وفي المقابل، ستستقبل عدد من البلديات، ولا سيما في منطقة يوتلاند، أعداداً أكبر نسبياً من اللاجئين الأوكرانيين خلال المرحلة المقبلة.

وقالت وزارة الهجرة والاندماج إن البلديات الدنماركية تستضيف حالياً نحو 50 ألف أوكراني، مشيرة إلى أن بعض البلديات تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب صعوبة توفير مساكن للنازحين.

وقال وزير الهجرة والاندماج مورتن بيدسكوف إن بعض البلديات باتت تحت ضغط كبير، في حين أبدت بلديات أخرى استعدادها لاستقبال مزيد من النازحين، مضيفاً أن الحكومة تعمل على إعادة صياغة نموذج التوزيع بطريقة أكثر توازناً.

وكان الوزير قد عقد، الإثنين، اجتماعاً مع عدد من رؤساء البلديات في يوتلاند، الذين أعربوا عن استعدادهم لاستقبال حصة أكبر من اللاجئين القادمين من أوكرانيا.

تراجع كبير في أعداد اللاجئين إلى عدد من بلديات العاصمة

ومن المنتظر أن تستقبل بلديات غلادساكسه، غلوستروب، باليروب، رودوفر، هفيدوفر وهيرليف أعداداً أقل بكثير من اللاجئين الأوكرانيين مقارنة بما تستقبله حالياً، مع استمرار استقبالها لعدد محدود منهم.

في المقابل، سترتفع الحصة النسبية من اللاجئين الأوكرانيين في عدد من البلديات الواقعة في يوتلاند، ومن بينها فيبورغ، سيدجورز، نوردجورز، فافرسكوف، فارده، سكاينربورغ وجامربوغت.

كما ستشهد بعض البلديات في جزيرة فون، مثل فافبورغ-ميدتفيين، ميدلفارت وأسنس، زيادة نسبية في أعداد الأوكرانيين الذين ستستقبلهم مقارنة بالمستويات الحالية.

أكثر من 52 ألف لاجئ أوكراني في الدنمارك

من جانبها، أكدت جمعية البلديات الدنماركية (KL) أنها ستواصل متابعة تطورات الوضع عن كثب.

وقال إميل بلوتشر، رئيس لجنة سوق العمل والتحول الرقمي في الجمعية، إن عدد اللاجئين الأوكرانيين المقيمين في الدنمارك يتجاوز حالياً 52 ألف شخص، وهو عدد يعادل تقريباً ضعف عدد سكان بعض البلديات الدنماركية، مثل سولرود وستيفنز وكيرتيمينده.

وأضاف أن هذا الوضع يفرض ضغوطاً كبيرة على العديد من البلديات، معتبراً أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة من شأنها، في حال تنفيذها، تخفيف جزء من هذا الضغط.

تعديلات مرتقبة على قانون أوكرانيا الخاص

وكانت الدنمارك قد بدأت استقبال اللاجئين الأوكرانيين منذ عام 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وأقرت منذ ذلك الحين قانوناً خاصاً يتيح للأوكرانيين الحصول على حق الإقامة في البلاد وفق شروط محددة.

وفي يونيو/حزيران الماضي، تقدمت الحكومة بمشروع قانون لتعديل التشريعات الخاصة بأوكرانيا، بحيث لا يتمكن مستقبلاً الأشخاص غير المعفيين من الخدمة العسكرية في أوكرانيا من الحصول على تصريح إقامة بموجب القانون الخاص.

كما اقترحت الحكومة استبعاد القادمين من المناطق الأوكرانية الأقل تضرراً بالحرب من إمكانية الحصول على الإقامة بموجب التشريع ذاته.

وتتوقع الحكومة الدنماركية أن تسهم هذه التعديلات في خفض كبير إجمالاً في أعداد النازحين الذين يتعين على البلديات استقبالهم.

وبحسب تقدير أولي، من المتوقع أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى خفض تدفق القادمين إلى الدنمارك بنحو 40 في المئة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تخفيف الضغوط على البلديات وإعادة توزيع مسؤولية استقبال اللاجئين بصورة أكثر توازناً بين مناطق البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top