تحولت أجواء الفرح والموسيقى في Tønder Festival إلى تجربة مقلقة بالنسبة لعدد من الزوار، بعدما تعرضوا لعمليات احتيال مرتبطة بحجوزات أماكن الإقامة، تسببت في خسارتهم آلاف الكرونات دون استرداد أموالهم.
وبحسب المعلومات المتاحة، تلقى عدد من زوار المهرجان هذا العام رسائل تفيد بإلغاء أماكن الإقامة التي سبق أن حجزوها ودفعوا مقابلها، ليتفاجأوا لاحقًا بعدم استعادة المبالغ التي دفعوها.
وتداول زوار المهرجان تحذيرات عبر صفحة Tønder Festival Opslagstavle على فيسبوك، في محاولة لتنبيه الآخرين إلى هذا النوع من عمليات الاحتيال وتفادي الوقوع ضحية لها.
ومن بين المتضررين الزوجان Søs وFinn Andersen، اللذان كانا متوجهين إلى المهرجان من مدينة Borup في جزيرة شيلاند، قبل أن تصلهما رسالة مفاجئة تفيد بإلغاء مكان الإقامة الذي حجزاه.
وجاءت المفاجأة في صباح يوم الوصول، ما وضع الزوجين أمام مأزق حقيقي، خصوصًا أنهما كانا يشاركان في المهرجان بصفتهما متطوعين، وكانت أولى نوبات عملهما مقررة في اليوم التالي.
وقالت Søs Andersen، البالغة من العمر 77 عامًا، إن إلغاء الحجز في ذلك التوقيت جعلهما يتساءلان عن المكان الذي سيقيمان فيه، قبل أن يتمكنا في نهاية المطاف من العثور على سكن بديل.
لكن المشكلة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ إن الزوجين لم يستعيدا مبلغ 3500 كرونة دنماركية الذي سبق أن دفعاه مقابل مكان الإقامة الأصلي.
ورغم أن عمليات الاحتيال المرتبطة بحجوزات الإقامة ليست ظاهرة جديدة خلال المهرجانات، فإن الزوجين لم يتوقعا أن يتعرضا لمثل هذه الواقعة.
وقالت Søs Andersen إنهما يثقان بالآخرين بطبيعتهما، ولم يخطر ببالهما أن مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث لهما.
الشرطة: أربع شكاوى والتحقيقات مستمرة
من جانبها، أكدت شرطة جنوب وجنوب يوتلاند تلقيها أربعة بلاغات تتعلق بعمليات احتيال من هذا النوع خلال Tønder Festival، مشيرة إلى أن البلاغات ستخضع للتحقيق.
وقال نائب مفتش الشرطة Allan Dalager إن السلطات تتعامل بجدية بالغة مع جميع البلاغات المقدمة من الأشخاص الذين تعرضوا لمثل هذه الحوادث، مؤكداً أن التحقيقات ستتواصل.
وتأتي هذه البلاغات بعد تسجيل الشرطة ثماني شكاوى مماثلة العام الماضي خلال المهرجان.
ومع ذلك، تؤكد الشرطة أنه من السابق لأوانه القول إن عدد حالات الاحتيال أو البلاغات قد انخفض إلى النصف هذا العام، إذ إن بعض المتضررين قد ينتظرون حتى انتهاء المهرجان قبل التواصل مع السلطات وتقديم بلاغاتهم.
وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على مخاطر الحجوزات غير الموثوقة خلال الفعاليات الكبرى، حيث يستغل المحتالون ارتفاع الطلب على أماكن الإقامة لاستدراج الزوار والاستيلاء على أموالهم.


