الدنمارك تستبعد 11 عضواً من حزب الشعب الدنماركي.. اتهامات بـ«التغلغل» داخل منظمة الشباب

أعلن حزب الشعب الدنماركي ومنظمته الشبابية (DFU) استبعاد 11 عضواً من صفوفهما، على خلفية ارتباطهم بالكنيسة الروسية الأرثوذكسية في العاصمة كوبنهاغن، وفقاً لما أوردته صحيفة «برلينغسكي» نقلاً عن الحزب ومنظمته الشبابية.

وجاء قرار الاستبعاد في 28 مايو/أيار من العام الجاري، فيما كان اثنان من الأعضاء الـ11 قد انتُخبا قبل ذلك رئيسين محليين للحزب في منطقتي شرق وغرب يوتلاند.

وبحسب رئيس منظمة الشباب في حزب الشعب الدنماركي، مادس-ماغنوس دام، فإن الأعضاء المستبعدين كانوا يتحركون بصورة جماعية ومنظمة داخل صفوف المنظمة الشبابية.

وأوضح دام أن تقييم قيادة المنظمة كان يشير إلى أن المجموعة كانت تعمل بصورة منفصلة عن بقية الأعضاء، وتسعى إلى تعزيز نفوذها داخل المنظمة من خلال الترشح لمناصب قيادية. وأضاف أن هذا السلوك غير مقبول بالنسبة لمنظمة الشباب التابعة للحزب.

من جانبه، كان رئيس الأمانة والشؤون التنظيمية في حزب الشعب الدنماركي، كينيث كريستنسن بيرث، على تواصل مع منظمة الشباب بشأن قرار استبعاد الأعضاء الـ11.

وأكد بيرث أن القضية، من وجهة نظر الحزب، لا تتعلق بالحرب في أوكرانيا أو بروسيا أو بالكنيسة الروسية الأرثوذكسية في كوبنهاغن أو آرهوس، مشدداً على أن قرار الحزب يستند إلى طبيعة تصرفات المجموعة داخل التنظيم.

ووفقاً لدام، ظهر الأعضاء الـ11 معاً خلال اجتماع بمناسبة عيد الميلاد نظمته منظمة الشباب العام الماضي. وخلال الاجتماع، ابتعدت المجموعة عن بقية المشاركين ونظمت ما وصفه دام بأنه «نوع من الفعاليات الدينية».

وأشارت صحيفة «برلينغسكي» إلى أنها تحدثت مع عدد من الخبراء، الذين رأوا أن الكنيسة الروسية الأرثوذكسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدولة الروسية، وأنها غالباً ما تؤدي أدواراً تتوافق مع مصالحها.

ويأتي قرار الاستبعاد في وقت تتزايد فيه في الدنمارك وأوروبا عموماً حساسية المؤسسات السياسية تجاه أي علاقات أو أنشطة قد يُنظر إليها باعتبارها مرتبطة بالنفوذ الروسي، إلا أن حزب الشعب الدنماركي يؤكد أن قراره في هذه القضية لا يستند إلى الموقف من روسيا أو الكنيسة الروسية بحد ذاته، وإنما إلى ما يعتبره سلوكاً تنظيمياً غير مقبول داخل صفوف الحزب ومنظمته الشبابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top