أثار إعلان المحللة المتخصصة في الشؤون الأميركية والإعلامية الدنماركية صوفي رود عن انتقالها إلى العمل في السفارة الأميركية في كوبنهاغن موجة واسعة من الجدل والانتقادات، وسط اتهامات من شخصيات سياسية ومستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي بارتباط منصبها الجديد بملف غرينلاند.
وكانت رود، التي عُرفت خلال العامين الماضيين كمحللة للشؤون الأميركية على قناة TV 2 الدنماركية، قد أعلنت عبر حسابها على منصة “لينكد إن” أنها بدأت مهامها الجديدة بصفتها متخصصة في الشؤون السياسية بالسفارة الأميركية في العاصمة الدنماركية.
وقالت في منشورها إن الوظيفة الجديدة “تجمع بين أكثر المجالات التي تهتم بها مهنياً، وهي السياسة الدنماركية والأميركية”، معربة عن سعادتها وامتنانها لهذه الخطوة المهنية.
إلا أن الإعلان لم يمر دون إثارة ردود فعل غاضبة، حيث وجّه عدد من المعلقين انتقادات حادة لها، متسائلين عما إذا كانت ستشارك في دعم المساعي الأميركية المتعلقة بغرينلاند.
ومن أبرز المنتقدين عضو البرلمان الدنماركي عن حزب التحالف الليبرالي، أولي بيرك أوليسن، الذي كتب تعليقاً قال فيه: “إذن أصبحتِ الآن تعملين من أجل أن تستحوذ الولايات المتحدة على غرينلاند، ولا أستطيع أن أهنئك على ذلك”.
كما طرح عدد من المستخدمين تساؤلات مماثلة حول طبيعة دورها الجديد وما إذا كان يرتبط بالموقف الأميركي تجاه الجزيرة.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد في أكثر من مناسبة رغبته في أن تصبح غرينلاند تحت السيطرة الأميركية، وهو الملف الذي أثار توترات سياسية ودبلوماسية خلال الفترة الماضية.
وخلال فترة عملها محللة سياسية في TV 2، قدّمت صوفي رود العديد من التحليلات المتعلقة بالسياسة الأميركية. ووفقاً لصحيفة Jyllands-Posten، اتسمت بعض قراءاتها لسياسات الرئيس الأميركي بنبرة نقدية.
ففي فبراير الماضي، كتبت أن “الموقف الأميركي الحالي تجاه غرينلاند والعلاقات الدولية بشكل عام لا يعكس بالضرورة توجهاً راسخاً لدى الشعب الأميركي”، مضيفة أنها لا تعتقد أن “تعامل الرئيس الحالي مع الحقائق يمثل حالة دائمة”، معتبرة أن “الأوضاع بلغت درجة من التطرف دفعت كثيرين إلى الاعتقاد بأنها تجاوزت الحدود”.
من جهتها، تواصلت صحيفة B.T. مع صوفي رود للحصول على تعليق بشأن الانتقادات التي أعقبت انتقالها إلى منصبها الجديد، إلا أنها لم ترد حتى وقت إعداد التقرير.
وفي تصريح لصحيفة Ekstra Bladet، امتنعت رود عن التعليق على طبيعة وظيفتها الجديدة، كما رفضت الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بما إذا كان عملها يتصل بالسياسة الأميركية تجاه غرينلاند.


