“يرقة الجحيم” تتمدد في الدنمارك.. ظهورها لأول مرة في هيرنينغ والحكومة تستعد لخطة وطنية لمواجهتها

سجلت بلدية هيرنينغ الدنماركية لأول مرة رصد يرقة دودة موكب البلوط، المعروفة شعبياً باسم “يرقة الجحيم”، في تطور جديد يعكس استمرار انتشار هذه الآفة في مناطق متفرقة من البلاد.

وأوضحت البلدية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن اليرقات عُثر عليها في شجرة بلوط حديثة الزراعة، حيث جرى التعامل معها والقضاء عليها وفق توصيات مختصين في مكافحة الآفات.

وفي إطار الإجراءات الوقائية، باشرت البلدية تنفيذ عمليات تفتيش منتظمة للأشجار المزروعة حديثاً، كما قررت تعليق شراء أشجار البلوط مؤقتاً من المناطق التي سبق تسجيل انتشار هذه اليرقة فيها، بهدف الحد من انتقالها.

وفي تطور متزامن، أعلنت بلدية نوردفين، الخميس، العثور على عش جديد لليرقات، وفق ما أكدته رئيسة قسم المناخ والبنية التحتية في البلدية، هيلي لاغرستيد يورغنسن، في تصريحات لقناة TV 2 Fyn.

وخلال الأيام الأخيرة، توسع انتشار هذه اليرقة بشكل ملحوظ في عدة مناطق دنماركية، إذ تم الأربعاء تسجيل أول ظهور لها داخل بلدية كوبنهاغن، حيث اكتُشفت في ثلاثة مواقع على أطراف منطقة Amager Fælled.

كما تم رصدها في عدد من البلديات والمدن، من بينها أودنسه، هورسنس، نيبورغ، مورسو، وكيرتيمينده.

وتُعد بلدية أودنسه من أكثر المناطق تضرراً، بعدما تسببت الشعيرات الدقيقة السامة التي تغطي أجسام اليرقات في مشكلات صحية وإزعاج واسع للسكان، الأمر الذي دفع البلدية إلى عقد اجتماع جماهيري وتنظيم فعاليات توعوية لمناقشة سبل التصدي للظاهرة.

وعززت بلدية أودنسه جهودها بشكل كبير، حيث تعمل حالياً 12 فرقة متخصصة في مكافحة اليرقات، إضافة إلى فريقين آخرين على أهبة الاستعداد، مع توقعات بزيادة عدد الفرق الأسبوع المقبل بعد إبرام اتفاقيات مع شركات إضافية متخصصة في المكافحة.

ودعت البلدية السكان إلى الإبلاغ عن أي مشاهدات لليرقات عبر القنوات الرسمية، وفي مقدمتها تطبيق “Giv et praj”، للمساهمة في سرعة الاستجابة والحد من انتشارها.

وفي بلدية كيرتيمينده المجاورة، أدى تزايد انتشار اليرقات أيضاً إلى تنظيم اجتماع مفتوح للمواطنين، يُعقد الخميس، لبحث تطورات الوضع والإجراءات المتخذة.

وكانت اليرقة قد سُجلت لأول مرة في كيرتيمينده العام الماضي، قبل أن تنتشر لاحقاً في عدة مناطق أخرى داخل البلدية.

وعلى الصعيد الوطني، أعلنت الحكومة الدنماركية أنها ستدعو، عقب انتهاء العطلة الصيفية، الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى اجتماع مخصص لمناقشة هذه الآفة، بهدف إعداد خطة وطنية تحدد آليات التعامل معها والحد من انتشارها مستقبلاً.

وجاء ذلك في رد رسمي نشره وزير الطبيعة ورعاية الحيوان، كريستيان رابيرغ مادسن، على الموقع الإلكتروني للبرلمان الدنماركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top