أظهرت بيانات أولية صادرة عن السلطات الدنماركية أن عدد الطرود القادمة إلى الدنمارك من دول خارج الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 50% خلال أسبوع واحد فقط، وذلك عقب دخول القواعد الجمركية الجديدة للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.
وبحسب هيئة الجمارك الدنماركية، أصبحت جميع الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو والمرسلة من خارج الاتحاد الأوروبي خاضعة لرسوم جمركية لا تقل عن ثلاثة يوروهات، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في حجم الشحنات منخفضة القيمة.
وتشير الأرقام إلى أنه خلال الأسبوع الذي سبق تطبيق القواعد الجديدة، استقبلت الدنمارك نحو 400 ألف طرد من هذا النوع، بينما انخفض العدد في الأسبوع الأول بعد تطبيق الرسوم إلى حوالي 200 ألف طرد فقط.
وقال مدير هيئة الجمارك الدنماركية، كريستيان لوتسن، إن من المبكر إصدار أحكام نهائية بشأن تأثير القرار على المدى الطويل، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد انخفاضاً كبيراً في تدفق الطرود منخفضة القيمة إلى الدنمارك منذ بدء تطبيق الرسوم الجمركية الأوروبية.
وأضاف أن الظاهرة نفسها سُجلت في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، ما يشير إلى أن التأثير لا يقتصر على الدنمارك وحدها.
وكانت البضائع التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو (نحو 1150 كرونة دنماركية) معفاة سابقاً من الرسوم الجمركية، إلا أن الاتحاد الأوروبي ألغى هذا الإعفاء نتيجة الارتفاع الكبير في حجم التجارة الإلكترونية القادمة من دول خارج الاتحاد.
وأكد لوتسن أن هيئة الجمارك كثفت رقابتها على الطرود منخفضة القيمة، بهدف منع أي محاولات للالتفاف على القواعد الجديدة أو التحايل عليها بطرق مختلفة.
ورغم أن تقييم التأثير النهائي لا يزال مبكراً، أعرب مدير الهيئة عن توقعه بأن يستمر الانخفاض في أعداد الشحنات خلال الفترة المقبلة، مرجحاً تسجيل تراجع إضافي خلال المرحلة الأولى من تطبيق النظام الجديد.
يُذكر أن هيئة الجمارك الدنماركية تلقت خلال العام الماضي نحو 17 مليون تصريح جمركي لطرود تقل قيمتها عن 150 يورو، وهو ما يعكس الحجم الكبير للتجارة الإلكترونية القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.


