حرب إعلانات سياسية في الدنمارك.. الحزب الاشتراكي الديمقراطي يهاجم حزب الشعب ويعد بحلول “تزيد دخل المواطنين”

أطلق الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي حملة إعلانية جديدة تستهدف حزب الشعب الدنماركي، في تصعيد جديد للمنافسة السياسية، وذلك عبر إعلانات نُشرت صباح الخميس في عدد من أبرز الصحف الدنماركية.

وتضمنت الإعلانات، التي نُشرت في صحيفتي Jyllands-Posten وPolitiken، صورة لرئيس حزب الشعب الدنماركي، مورتن ميسرشميت، مرفقة بشعار يقول: “نحن لا نكتفي بالإشارة إلى المشكلات، بل نعمل على حلّها.”

وسلطت الحملة الضوء على عدد من المبادرات التي تعتزم الحكومة تنفيذها، من بينها خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف، وإلغاء الضريبة بالكامل على الفواكه والخضروات، معتبرة أن هذه الإجراءات ستوفر “حلولاً عملية تمنح المواطنين مزيداً من الأموال في حياتهم اليومية”.

إلا أن هذه الوعود تواجه تشكيكاً واسعاً، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن تأثير مقترحات الحكومة الضريبية قد لا ينعكس بشكل ملموس على أصحاب الدخل العادي. ويعود ذلك إلى خطة حكومية تقضي بتجميد حدود الشرائح الضريبية لمدة عامين، وهو ما قد يؤدي عملياً إلى زيادة الضرائب بنحو 12.4 مليار كرونة دنماركية سنوياً.

كما استعرض الإعلان سلسلة من الوعود الحكومية الأخرى، من بينها رفع قيمة خصم التنقل، وجعل الحافلات والقطارات مجانية للشباب، وتوفير علاج الأسنان المجاني، إضافة إلى زيادة معاش التقاعد المبكر المعروف باسم “معاش آرنه” بمقدار 3000 كرونة دنماركية شهرياً.

واختتم الحزب رسالته بالقول: “هذا هو الفرق بين الكلام والعمل.”

وتأتي هذه الحملة بعد أقل من شهر على حملة إعلانية سابقة شنها الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضد حزب الشعب الدنماركي، انتقد فيها مقترحاً يتعلق بخفض أسعار الوقود، معتبراً أنه قد يؤدي إلى استفادة سائقي الشاحنات الأجانب والسياح من الدعم، بما قد يكلف الدولة نحو مليار كرونة.

في المقابل، رفض المتحدث السياسي باسم حزب الشعب الدنماركي، بيتر كوفود، تلك الانتقادات، واصفاً إياها بأنها “محض هراء”. وأكد أن الحزب لا يزال متمسكاً بوعوده الانتخابية الرامية إلى خفض أسعار البنزين والديزل، مشيراً إلى أن العديد من الدنماركيين يتوجهون بالفعل إلى خارج البلاد لشراء الوقود بأسعار أقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top