حذّرت بلدية أودنسه من أن اليرقة السامة المعروفة إعلاميًا باسم “يرقة الجحيم” ستواصل انتشارها في أنحاء الدنمارك، بعد أن تسببت في اضطرابات واسعة داخل المدينة وأثارت مخاوف متزايدة لدى السلطات الصحية والبيئية.
وأكد رئيس قسم الإدارة في بلدية أودنسه، مارتن بيدرسن، أن البلدية استعانت بخبراء دوليين، وجميعهم أجمعوا على أن هذه اليرقة، بمجرد استقرارها في منطقة ما، تستمر في التكاثر والانتشار بشكل يصعب احتواؤه.
وقال بيدرسن في تصريح لقناة TV 2 الدنماركية:
“في الوقت الحالي تمثل المشكلة تحديًا محليًا، لكن ذلك لن يستمر طويلًا، إذ من المتوقع أن تتحول قريبًا إلى مشكلة على المستوى الوطني.”
وتُعرف هذه اليرقة علميًا باسم يرقة فراشة موكب البلوط، وهي تطلق شعيرات دقيقة وسامة يمكن أن تسبب تفاعلات تحسسية شديدة لدى الإنسان، تشمل الطفح الجلدي وتهيجات مؤلمة عند ملامسة الجلد أو استنشاقها.
وأصدرت بلدية أودنسه تحذيرات للسكان بعدم استخدام بعض الأرصفة ومسارات الدراجات في المناطق المتضررة، وذلك عقب تسجيل عدد من الإصابات بين المواطنين خلال فصل الصيف. كما اضطرت إحدى رياض الأطفال إلى إغلاق أبوابها مؤقتًا بعد تعرض الأطفال لمضاعفات ناجمة عن الشعيرات السامة التي تنشرها اليرقات.
وقد تصاعدت القضية إلى مستوى الحكومة الدنماركية، حيث أعلن وزير الطبيعة ورعاية الحيوان، كريستيان رابيرغ مادسن، إطلاق تحرك حكومي منسق لمواجهة انتشار هذه الآفة.
وأوضح الوزير:
“إن التطورات المتعلقة بانتشار يرقة موكب البلوط تمثل أمرًا أتعامل معه بمنتهى الجدية.”
وأضاف أنه أصدر توجيهات لوزارته من أجل جمع الجهات المختصة، بما في ذلك هيئة المساحات الخضراء والبيئة المائية، وهيئة الصحة الدنماركية، ووكالة البيئة، واتحاد البلديات، بهدف وضع خطة وطنية موحدة للحد من انتشار اليرقة.
وفي الوقت نفسه، تشير المعطيات إلى أن اليرقة بدأت بالفعل بالانتشار خارج مدينة أودنسه، حيث تم رصدها مؤخرًا في موقعين بمنطقة يوتلاند، إضافة إلى موقع آخر في جزيرة شيلاند.
وتواصل بلدية أودنسه جهودها لمكافحة اليرقات باستخدام وسائل مختلفة، من بينها شفطها بواسطة معدات خاصة، إلا أنها أقرت بأن القضاء عليها بشكل كامل لن يكون ممكنًا في المستقبل القريب.
وبحسب وكالة الأنباء الدنماركية “ريتزاو”، يُعتقد أن هذه اليرقات وصلت إلى الدنمارك مع أشجار مستوردة من ألمانيا، جرى استخدامها خلال تنفيذ مشروع القطار الخفيف (الترام) في مدينة أودنسه.


