فضيحة تهز حزب الشعب الاشتراكي الدنماركي.. توماس نيستروم يستقيل تحت ضغط اتهامات التحرش

أعلن توماس نيستروم انسحابه من منصبه كمستشار خاص لرئيسة حزب الشعب الاشتراكي الدنماركي (SF)، بيا أولسن دير، وذلك عقب موجة واسعة من الانتقادات التي أُثيرت بشأن تعيينه.

وقال نيستروم في منشور عبر موقع فيسبوك:

“لقد كانت الأيام الماضية قاسية جداً عليّ وعلى عائلتي، كما أن الجدل الدائر حول تعييني أصبح يلقي بظلاله على عمل حزب الشعب الاشتراكي، ولذلك قررت إنهاء مهامي كمستشار خاص.”

وأضاف:

“أطلب من الجميع احترام حاجتي الحالية إلى الهدوء والخصوصية من أجل رعاية عائلتي.”

وكان نيستروم قد أُقيل عام 2020 من منصبه كمستشار في الحزب نفسه بعد توجيه اتهامات له تتعلق بتجاوزات وسلوك غير لائق.

وفي يوم الأربعاء، كشفت صحيفة Politiken عن تعيينه مستشاراً خاصاً لبيا أولسن دير في وزارة الاقتصاد والداخلية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة من شخصيات داخل الحزب وخارجه.

ومن بين أبرز المنتقدين لوتّه كوفويد، عضوة المجلس البلدي عن الحزب في بلدية فريدريكسبيرغ، التي أكدت أنها كانت ضحية لتحرش جنسي من قبل نيستروم. وأوضحت خلال مشاركتها يوم الجمعة في برنامج “Det, vi taler om” على إذاعة RADIO IIII أن نيستروم قام خلال المؤتمر العام للحزب عام 2020 بإدخال يده داخل ملابسها الداخلية.

من جانبه، أقرّ نيستروم في منشور على فيسبوك يوم الجمعة بأنه تصرف بطريقة “غير مقبولة إطلاقاً” في عدة مناسبات. ورغم أنه لا يتذكر الحادثة التي تحدثت عنها لوتّه كوفويد، فإنه أكد أنه “لا يملك سبباً يدعوه إلى التشكيك في صحتها”.

وعقد فرع الحزب في فريدريكسبيرغ اجتماعاً يوم الجمعة مع نائب رئيس الحزب، بنيامين بيلده برينديموزه بولسماند، لمناقشة قضية التعيين. وبعد الاجتماع دعا الفرع المحلي إلى إنهاء التعاون مع نيستروم.

كما وجّهت منظمة شباب الحزب وعدد من السياسيين المحليين انتقادات لقيادة الحزب بسبب قرار التعيين.

وفي أحدث ردود الفعل، أعلن السياسي المحلي المخضرم يان رافن كريستنسن انسحابه من الحزب يوم السبت بعد 27 عاماً من العضوية، مبرراً قراره بقضية تعيين توماس نيستروم.

وخلال مشاركتها في فعالية “فولكيموديت” بجزيرة بورنهولم يوم الجمعة، سُئلت رئيسة الحزب بيا أولسن دير عن الانتقادات الموجهة إليها، إلا أنها تمسكت بقرارها، قائلة:

“أرى أن الأمر يختلف بعد مرور ست سنوات، عندما يكون الشخص قد اعتذر وغيّر سلوكه، وعندها ينبغي أن تتاح له فرصة العودة.”

وشددت مراراً على أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن قرارها.

وعقب إعلان نيستروم انسحابه، حاولت وكالة “ريتساو” الحصول على تعليق من بيا أولسن دير، إلا أن الحزب أحالها إلى تصريح مكتوب للمتحدث السياسي باسم الحزب، سيغورد أغرسناب.

وقال أغرسناب إنه “أخذ علماً بقرار المستشار الخاص بالانسحاب”، مضيفاً:

“لقد استحوذت هذه القضية على قدر كبير من الاهتمام خلال الأيام الماضية، ومن المهم الآن أن يعود التركيز إلى القضايا التي تأسس حزب الشعب الاشتراكي من أجلها، وهي تعزيز دولة الرفاه، وتحقيق نظام تقاعد عادل، ودفع عملية التحول الأخضر، والعمل على تنفيذ البرنامج الحكومي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top