تطورات لمّ الشمل في الدنمارك عام 2026: ما الذي ينتظر السوريين؟

يشهد ملف لمّ الشمل في الدنمارك خلال عام 2026 اهتمامًا واسعًا بين الجالية السورية، في ظل استمرار السلطات الدنماركية بمراجعة ملفات الإقامة واللجوء الخاصة بالسوريين بعد التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية. ورغم عدم صدور قانون جديد يلغي حق لمّ الشمل، فإن الإجراءات أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بوضع الإقامة الذي يحمله مقدم الطلب داخل الدنمارك.

وبحسب معلومات دائرة الهجرة الدنماركية، فقد استؤنفت معالجة الملفات التي كانت معلقة للسوريين بعد فترة من التوقف المرتبطة بالأوضاع في سوريا، وتشمل هذه الملفات طلبات اللجوء، وتمديد الإقامات، وتغيير الوضع القانوني، إضافة إلى طلبات لمّ الشمل. وتتم دراسة الملفات تدريجيًا وفق تاريخ تقديم الطلبات.

شروط لمّ الشمل الأساسية
تؤكد السلطات الدنماركية أن الزوج أو الزوجة والأطفال القاصرين دون 18 عامًا ما زالوا الفئة الأساسية المؤهلة للحصول على لمّ الشمل، شريطة استيفاء المتطلبات القانونية المتعلقة بالزواج أو إثبات العلاقة الأسرية. كما تشترط السلطات أن يكون الزوجان قد حضرا شخصيًا مراسم الزواج وأن يكونا قد أتما سن الثامنة عشرة وقت عقد الزواج.

وتوصي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اللاجئين الحاصلين حديثًا على الحماية في الدنمارك بتقديم طلبات لمّ الشمل الخاصة بالأطفال بأسرع وقت ممكن، ويفضل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحصول على صفة اللجوء، لما لذلك من أهمية قانونية في بعض الحالات.

وضع السوريين بعد المتغيرات الأخيرة
الملف السوري يبقى الأكثر تعقيدًا في سياسة الهجرة الدنماركية. فدائرة الهجرة أوضحت أنها تواصل تقييم أوضاع السوريين الحاصلين على أنواع مختلفة من الإقامات المؤقتة، خاصة أولئك الذين يحملون إقامات الحماية المؤقتة، وذلك في ضوء تقييم السلطات للوضع الأمني في سوريا. ويؤثر نوع الإقامة الذي يحمله الشخص بشكل مباشر على فرصه وإجراءات لمّ الشمل.

كما أعلنت السلطات أن مئات القضايا المتعلقة بالسوريين ما زالت قيد الدراسة، في وقت تستمر فيه مراجعة العديد من الملفات المرتبطة بتمديد الإقامة أو تغيير الوضع القانوني.

مدة الانتظار ورسوم الطلب
تُظهر البيانات المنشورة من دائرة الهجرة الدنماركية أن المدة التقديرية لمعالجة بعض طلبات لمّ الشمل للزوج أو الزوجة قد تصل إلى نحو عشرة أشهر، بينما تبلغ الرسوم الرسمية للطلب 8,490 كرونة دنماركية في بعض الفئات.

تحديات مستمرة
ورغم استمرار حق اللاجئين في طلب لمّ الشمل، تشير منظمات حقوقية ومؤسسات معنية بشؤون اللاجئين إلى أن طول فترات الانتظار وتعقيد الإجراءات الإدارية ما زالا يشكلان تحديًا كبيرًا للعديد من الأسر السورية الراغبة في الاجتماع مجددًا داخل الدنمارك.

خلاصة
حتى منتصف عام 2026، لم تُلغِ الدنمارك حق لمّ الشمل للسوريين، إلا أن الملف أصبح أكثر ارتباطًا بنوع الإقامة والوضع القانوني لكل حالة على حدة. وفي الوقت الذي عادت فيه السلطات إلى معالجة الطلبات المعلقة، يبقى على المتقدمين متابعة التحديثات الرسمية واستكمال الوثائق المطلوبة لتجنب أي تأخير إضافي في ملفاتهم.

إعداد: قسم الشؤون القانونية والهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top