دخول المفاوضات مرحلة جديدة وسط خلافات سياسية واقتصادية بين الأحزاب الدنماركية

دخلت المفاوضات السياسية في الدنمارك مرحلة جديدة، مع بروز عدد من الملفات الخلافية التي تعرقل تشكيل حكومة جديدة، وفي مقدمتها القضايا الاقتصادية والسياسات المتعلقة بسوق العمل والضرائب.
وخلال الأسابيع السبعة الأولى من تكليف رئيسة الوزراء الدنماركية Mette Frederiksen بإجراء المشاورات الملكية، لم تُعقد أي مفاوضات جماعية بين الأحزاب المعنية. إلا أن الأحد يشهد اجتماعًا يجمع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب المعتدلين، وحزب الشعب الاشتراكي، والحزب الاجتماعي الليبرالي في مقر مارينبورغ، بهدف بحث إمكانية تشكيل حكومة من تيار الوسط اليساري.
ويرى محللون سياسيون أن التحدي الأكبر أمام المفاوضات يتمثل في الملف الاقتصادي، نظرًا لتباين الرؤى بين الأحزاب المشاركة.
وقالت المعلّقة السياسية مارشن نيل غيرتسن إن “هناك عددًا كبيرًا من المطالب المطروحة على الطاولة، وهي تتطلب تمويلًا ضخمًا وحلولًا مالية معقدة”، مؤكدة أن الفجوة ما تزال واسعة بين السياسة الاقتصادية لحزب المعتدلين وتلك التي يتبناها حزب الشعب الاشتراكي.
ومن أبرز نقاط الخلاف قضية إعادة “يوم الصلاة الكبير” كعطلة رسمية، إذ يعتبره حزب الشعب الاشتراكي مطلبًا أساسيًا، في حين يسعى حزب المعتدلين إلى زيادة كبيرة في حجم القوى العاملة.
من جانبه، قال المعلّق السياسي لاواند هيوا نامو إن “المعركة بشأن إعادة يوم الصلاة الكبير لم تنتهِ بعد بالنسبة لحزب الشعب الاشتراكي”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الحزب يبدو “أكثر عزلة” في هذا المطلب خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن موقف أحزاب الكتلة الحمراء تغيّر بعد أن عرض رئيس حزب فينستره Troels Lund Poulsen رؤيته لتشكيل حكومة جديدة دون تضمين إعادة العطلة الرسمية ضمن الإطار السياسي المقترح.
وأوضح نامو أن هذا التطور أضعف مستوى الدعم السياسي لإعادة العطلة مقارنة بما كان عليه خلال الحملة الانتخابية.
في المقابل، يواصل حزب المعتدلين بقيادة Lars Løkke Rasmussen التمسك بعدد من المطالب الاقتصادية، من بينها توسيع سوق العمل، وإلغاء الضريبة المتوسطة، ورفع سقف حسابات الادخار الخاصة بالأسهم، إضافة إلى تخفيض الضرائب على الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top