أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية بالإنابة، Mette Frederiksen، انتهاء جولة المفاوضات التي قادتها لتشكيل حكومة جديدة دون التوصل إلى اتفاق سياسي، وذلك بعد أسابيع من المشاورات المكثفة بين الأحزاب البرلمانية.
وفي رسالة نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعربت فريدريكسن عن تقديرها للأحزاب التي شاركت في المفاوضات، مؤكدة أن المحادثات انتهت دون تحقيق تقدم يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة.
وكانت فريدريكسن قد كُلّفت عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمهمة قيادة مشاورات تشكيل الحكومة بصفتها “المحقق الملكي”، قبل أن تنتقل هذه المهمة رسمياً، مساء الجمعة، إلى رئيس حزب “فينسترا”، Troels Lund Poulsen، عقب مشاورات سياسية مع القصر الملكي.
وجاء هذا التحول بعد موقف أعلنه رئيس حزب “المعتدلين”، Lars Løkke Rasmussen، دعا فيه إلى إسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى بولسن، في ظل تعثر المفاوضات التي وُصفت بأنها الأطول في تاريخ الحياة السياسية الدنماركية الحديثة.
وبحسب التوازنات البرلمانية، حصل بولسن على دعم 87 نائباً لتولي مهمة المشاورات، مقابل 84 نائباً أيدوا استمرار فريدريكسن في قيادة العملية السياسية.
ومن المنتظر أن يبدأ بولسن جولة جديدة من المفاوضات بهدف تشكيل حكومة لا تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ولا حزب “المعتدلين”، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التحالفات السياسية داخل البرلمان الدنماركي.
وأكدت فريدريكسن أنها ستواصل تصريف الأعمال كرئيسة للوزراء إلى حين تشكيل حكومة جديدة، مشددة على استمرارها في أداء مسؤولياتها تجاه البلاد والمواطنين.
وتشهد الدنمارك حالياً واحدة من أكثر مراحل تشكيل الحكومات تعقيداً منذ عقود، إذ تجاوزت مدة المفاوضات الرقم القياسي السابق المسجل بعد انتخابات عام 2022، عندما استغرقت عملية تشكيل الحكومة 42 يوماً. ومع دخول اليوم السادس والأربعين منذ إجراء الانتخابات، لا تزال الساحة السياسية بانتظار انفراج قد يمهد للإعلان عن حكومة جديدة.


