أكدت هيئة المسح الجيولوجي الوطنية للدنمارك وغرينلاند (GEUS) أن زلزالاً بلغت قوته 3.9 درجات على مقياس ريختر وقع عصر الأربعاء، وكان مركزه في خليج كويه جنوب العاصمة كوبنهاغن.
ووقع الزلزال عند الساعة 16:14 بعد ظهر الأربعاء، بحسب ما أوضحته الباحثة الكبيرة في الهيئة تينه لارسن لوكالة “ريتزاو” الدنماركية.
وأشارت الهيئة إلى أن مركز الزلزال كان قريباً نسبياً من مدينة كويه، موضحة أن عدداً كبيراً من السكان شعروا بالهزة الأرضية.
وقالت تينه لارسن:
“لقد شعر الكثيرون بهذا الزلزال، وهذا ليس مستغرباً، فبقوة 3.9 درجات يُعتبر زلزالاً ملحوظاً. وعندما يحدث بالقرب من الساحل، تزداد احتمالات شعور السكان به”.
وأضافت الهيئة أن الزلزال سُجل بوضوح في جميع محطات الرصد في الدنمارك وكذلك في جنوب السويد والنرويج.
ويُعد هذا الزلزال الأقوى الذي يتم تسجيله في الدنمارك منذ عام 2012، حين تم تسجيل زلزال بلغت قوته 4.3 درجات، وفقاً لبيانات الهيئة.
وأكدت الهيئة أنه لا توجد في الوقت الحالي أسباب تدعو للقلق من هزات ارتدادية خطيرة، موضحة أنه في حال وقوع هزات لاحقة فإنها تكون عادة أضعف بكثير من الزلزال الرئيسي.
وشعر السكان بالهزات في مناطق واسعة من البلاد، حيث أفادت تقارير بأنها وصلت حتى منطقة شيلاند أوده، الواقعة على بعد أكثر من 80 كيلومتراً من مركز الزلزال جنوب كوبنهاغن.
كما ذكرت قناة “TV 2 Fyn” أن سكان جزيرة فين شعروا أيضاً بالاهتزازات، فيما أكدت صحيفة “Sydsvenskan” السويدية أن سكان مدينة مالمو شعروا بالزلزال كذلك.
وقال بيورن لوند، المحاضر في علم الزلازل بجامعة أوبسالا السويدية:
“إنه زلزال كبير نسبياً وفقاً للمعايير الدنماركية والسويدية”.
وتلقت عدة دوائر شرطة ومراكز طوارئ في شيلاند عدداً كبيراً من الاتصالات بعد وقوع الهزة.
وأعلنت خدمات الطوارئ عبر منصة “إكس”:
“من المرجح أن الأمر يتعلق بزلزال، وننصح الجميع بمتابعة الأخبار. وحتى الآن لا توجد أي تقارير عن وقوع إصابات”.
وأكدت الباحثة تينه لارسن أن الدنمارك لم تشهد تاريخياً زلازل تسببت بإصابات بشرية، رغم تسجيل بعض الأضرار المادية في زلازل سابقة، مثل سقوط القرميد وظهور تشققات في المباني.
وأضافت أنه من غير المستبعد حدوث هزات ارتدادية صغيرة خلال الفترة المقبلة، لكنها على الأرجح ستكون ضعيفة إلى درجة لا يشعر بها السكان.
وتتولى هيئة (GEUS) مسؤولية مراقبة وتسجيل الزلازل والنشاطات الزلزالية الأخرى في كل من الدنمارك وغرينلاند.



