ضربة جديدة للدعم الطلابي في الدنمارك.. 81 ألف شاب مهددون بفقدان «SU» بسبب دخل الوالدين

في خطوة قد تطال عشرات الآلاف من الطلاب، تعتزم الحكومة الدنماركية إجراء تغييرات على نظام الدعم التعليمي (SU)، بما قد يحرم نحو 81 ألف شاب يعيشون مع والديهم من الدعم، إذا تجاوز إجمالي الدخل السنوي لوالديهم 710 آلاف كرونة دنماركية.

كشفت الحكومة الدنماركية عن مقترح مرتقب ضمن مشروع قانون المالية المقبل يقضي بتقليص الدعم التعليمي الحكومي المخصص للطلاب المقيمين مع أسرهم، في إجراء تقول الحكومة إنه سيؤدي إلى خفض التفاوت الاقتصادي وتعزيز عدالة توزيع الموارد.

وجاء الإعلان على لسان وزير المالية بيتر هوملغارد، ووزيرة الاقتصاد بيا أولسن دير، ووزير الضرائب ياكوب إنغل-شميت، ووزير الأعمال مارتن ليدغارد، خلال مقابلة مشتركة مع صحيفة Berlingske.

وقال وزير المالية بيتر هوملغارد إن الحكومة ستقدم مشروع موازنة «يتجه في مجمله نحو توزيع أكثر عدالة»، موضحًا أن الأمر يتعلق ليس فقط بالاستثمارات التي تعتزم الحكومة تنفيذها، وإنما أيضًا بكيفية تمويلها.

وأضاف: «تنخفض أوجه عدم المساواة عندما نقلّص الدعم التعليمي للطلاب الذين يعيشون مع والديهم».

أكثر من نصف المستفيدين قد يتأثرون

وبحسب أرقام وزارة التعليم والبحث الدنماركية، بلغ عدد الشباب الذين حصلوا على دعم SU للطلاب المقيمين في منازل أسرهم خلال عام 2025 نحو 147,463 شابًا.

وبموجب المقترح الحكومي، فإن نحو 81 ألفًا منهم قد يفقدون هذا الدعم، أي ما يقارب 55% من إجمالي المستفيدين من هذا النوع من الإعانات.

وتنص القواعد على أن جميع الشباب الذين تجاوزوا سن 18 عامًا، ويدرسون في مؤسسة تعليمية معتمدة للحصول على دعم SU، ويعيشون مع والديهم، يمكنهم الحصول على هذا الدعم وفق الشروط المعمول بها.

ماذا يحدث في حال انفصال الوالدين؟

في حالة انفصال الوالدين، لا يُحتسب دخل الوالدين معًا عند تحديد أهلية الطالب للدعم؛ وإنما يؤخذ في الاعتبار دخل الوالد الذي يكون الطالب مسجلًا رسميًا على عنوانه السكني.

وتشير بيانات هيئة الإحصاء الدنماركية إلى أن متوسط دخل الأسرة التي لديها أطفال يبلغ نحو 717,900 كرونة دنماركية بعد احتساب الضرائب، وهو رقم قريب جدًا من الحد البالغ 710 آلاف كرونة الذي تستند إليه الخطة الحكومية.

2.4 مليار كرونة لخزينة الدولة

ولا تقتصر إجراءات الحكومة المقترحة على تعديل دعم الطلاب، إذ تتضمن الخطة أيضًا تشديد متطلبات العمل بالنسبة للخريجين الذين يتقدمون للحصول على إعانات البطالة، إلى جانب وضع سقف للاستفادة من الخصم الضريبي على فوائد القروض.

وبحسب حسابات وزارة المالية الدنماركية، من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات مجتمعة في توفير إيرادات للخزانة العامة تُقدّر بنحو 2.4 مليار كرونة دنماركية بحلول عام 2030.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة أوسع من الإجراءات المالية التي تقول الحكومة إنها تستهدف تحقيق توازن بين تمويل الاستثمارات العامة وإعادة توزيع الموارد والحد من التفاوت الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top