في خطوة تستهدف تشجيع كبار السن على مواصلة العمل وتأجيل التقاعد، تستعد الحكومة الدنماركية لطرح مقترح جديد يتضمن تخفيضات ضريبية قد تمنح بعض العاملين الأكبر سنًا ما يصل إلى نحو 11 ألف كرونة إضافية سنويًا.
كشف وزير الضرائب والنمو الدنماركي ياكوب إنغل-شميت عن توجه الحكومة لتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية المخصصة لكبار السن، في محاولة لمنح العاملين حافزًا ماليًا إضافيًا للاستمرار في سوق العمل بدلًا من التقاعد المبكر.
وقال الوزير في مقابلة مع صحيفة Finans إن الحكومة تأمل أن يدفع المقترح الأشخاص الذين يفكرون في تخفيض ساعات عملهم أو مغادرة سوق العمل نهائيًا إلى إعادة النظر في قرارهم.
وأوضح إنغل-شميت: «نأمل أن يدفع ذلك بعض الذين يفكرون في التخفيف من العمل أو التوقف عنه تمامًا إلى التفكير في أن هناك حافزًا ماليًا حقيقيًا للاستمرار عامًا أو عامين إضافيين في سوق العمل».
خصم ضريبي يبدأ قبل التقاعد بخمس سنوات
وبموجب المقترح الحكومي، سيتم توسيع القواعد الحالية بحيث يصبح بإمكان كبار السن الحصول على خصم إضافي مرتبط بالعمل قبل سن التقاعد بخمس سنوات، بدلًا من النظام الحالي الذي يتيح هذا الخصم خلال العامين السابقين للتقاعد فقط.
ولا يقتصر التغيير على تمديد الفترة الزمنية، إذ تعتزم الحكومة أيضًا رفع قيمة الخصم ليصل إلى 10% من أساس الدخل الخاضع للحساب، مع تحديد سقف أقصى للخصم عند 45,100 كرونة.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها الحكومة، يمكن أن يترجم ذلك إلى تخفيض ضريبي يقارب 11 ألف كرونة سنويًا للمستفيدين.
تطبيق تدريجي حتى عام 2030
ومن المقرر، وفق الخطة الحكومية، أن يبدأ تطبيق التعديل بصورة تدريجية، على أن يتم الوصول إلى التطبيق الكامل بحلول عام 2030.
وليس هذا المقترح جديدًا بالكامل؛ فقد سبق أن طرحته الحكومة السابقة التي كانت تضم أحزاب SVM، إلا أن الخطة سُحبت لاحقًا من جدول الأعمال بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية التي جرت في الربيع.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الحوافز المالية التي تشجع كبار السن على البقاء في سوق العمل لفترة أطول، من خلال جعل الاستمرار في الوظيفة أكثر جاذبية من الناحية الضريبية.


