غضب سياسي في الدنمارك بعد كشف تمويل رحلة لاجئ إلى بلده الأصلي.. ومطالبات بترحيله وإلغاء قانون مثير للجدل

أثارت قضية تمويل الدولة الدنماركية لرحلة اللاجئ والناشط المسلم محمد عبدي خان وعائلته المكوّنة من ثمانية أفراد إلى إثيوبيا موجة واسعة من الجدل السياسي، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن الأسرة سافرت إلى البلد الذي سبق أن فرت منه، ثم عادت إلى الدنمارك على نفقة الدولة عبر ما يُعرف بـ”نظام التراجع عن العودة الطوعية”.

ستويبرغ: لن أتوقف قبل ترحيله

أعلنت زعيمة حزب ديمقراطيو الدنمارك، إنغر ستويبرغ، أنها تعتزم المضي في إجراءات سياسية وقانونية تهدف إلى ترحيل محمد عبدي خان، مؤكدة في تصريحات لصحيفة B.T. أنها “لن تهدأ قبل أن يغادر البلاد”.

وجاءت تصريحاتها عقب تقرير بثته قناة TV 2، كشف أن السلطات الدنماركية تكفلت بتكاليف سفر الأسرة إلى إثيوبيا، قبل أن تتحمل أيضاً نفقات عودتها إلى الدنمارك بعد عدة أشهر من الإقامة هناك، مروراً بالصومال.

خان: ذهبنا لتقييم الوضع السياسي

وفي مقابلة صحفية مطولة، أوضح محمد عبدي خان أن رحلته إلى إثيوبيا كانت بهدف الاطلاع على التطورات السياسية وتقييم إمكانية الاستقرار هناك، مشيراً إلى أنه تواصل مع دائرة الهجرة الدنماركية عبر البريد الإلكتروني، ليحصل بعدها على تمويل تذاكر العودة إلى الدنمارك.

اتهامات بالكذب وإخفاء المعلومات

الجدل تصاعد أيضاً بسبب ظهور خان قبل أسابيع في بودكاست “Borgerlig Tabloid”، حيث طالب بالحصول على 3.5 مليون كرونة دنماركية مقابل مغادرة الدنمارك، دون أن يذكر أنه سبق وأن استفاد من برنامج العودة الطوعية وسافر إلى إثيوبيا على نفقة الدولة عام 2022.

وخلال الحلقة، سُئل عن سبب عدم تقدمه بطلب إعادة التوطين، فأجاب بأن التخلي عن حقوقه يتطلب “ضماناً اقتصادياً كاملاً” إذا انتقل إلى جيبوتي.

وردّت ستويبرغ على ذلك باتهامه بـ”الكذب عندما يخدمه الأمر”، معتبرة أنه “لا يُظهر أي احترام للدنمارك أو لمواطنيها، وكل ما يريده هو الحصول على أموال الدولة”.

دفاع خان واتهام بتسريب معلوماته

من جانبه، نفى محمد عبدي خان تعمد إخفاء تفاصيل الرحلة، مؤكداً أنه رفض الحديث عن معلوماته الشخصية في البودكاست، وادعى أن تفاصيل قضيته سُرّبت من قبل جهة رسمية داخل دائرة الهجرة أو البلدية، في مخالفة لواجب السرية.

مقترحات جديدة في البرلمان

وأعلنت إنغر ستويبرغ أنها ستتقدم إلى البرلمان الدنماركي بمقترحين؛ الأول يطالب بترحيل محمد عبدي خان، والثاني يقضي بإلغاء “نظام التراجع” الذي يسمح للأشخاص الذين حصلوا على تذكرة سفر باتجاه واحد ضمن برنامج العودة الطوعية، بالعودة إلى الدنمارك على نفقة الدولة.

أما خان، فردّ بأن ترحيله لن يكون ممكناً إلا إذا انسحبت الدنمارك من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، أو أبرمت معه ومع عائلته اتفاقاً قانونياً دائماً بشأن إعادة التوطين، مؤكداً أنه “لا يوجد خيار آخر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top