صدمة ضريبية تقلب حسابات الدنماركيين.. سيارة كهربائية أغلى بـ46 ألف كرونة!

كان يخطط لاستبدال سيارته العاملة بالبنزين بأخرى كهربائية، لكنه وجد نفسه أمام فاتورة إضافية بعشرات الآلاف من الكرونات. قرار حكومي مرتقب بشأن الضرائب قد يدفع بعض المشترين إلى التراجع عن التحول إلى السيارات الكهربائية والتمسك بسياراتهم القديمة.

شهدت السيارات الكهربائية خلال السنوات الأخيرة انتشارًا لافتًا في المرائب ومواقف السيارات في الدنمارك، في ظل توجه متزايد نحو وسائل نقل أكثر صداقة للبيئة.

وكان مايكل ينسن، الموظف في أحد البنوك، من بين الراغبين في خوض هذه التجربة، بعدما قرر التخلي عن سيارته القديمة التي تعمل بالبنزين وشراء سيارة كهربائية جديدة.

لكن الخطة تبدلت بشكل مفاجئ بعد الكشف، الإثنين، عن نية الحكومة الدنماركية رفع الضرائب المفروضة على السيارات الكهربائية اعتبارًا من مطلع العام المقبل، في حال تمكنت من تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتمرير القرار.

وبحسب حسابات أجرتها اتحاد سائقي السيارات الدنماركي (FDM)، فإن السيارة التي طلبها ينسن بالسعر المتفق عليه ستكلفه الآن 46,136 كرونة دنماركية إضافية.

وقال ينسن في تصريحات لقناة TV 2 الدنماركية:

«بهذا السعر لم يعد الأمر مثيرًا للاهتمام بالنسبة لي. لقد أصبحت السيارة باهظة الثمن».

من 525 ألفًا إلى أكثر من 571 ألف كرونة

كان ينسن قد طلب سيارة Mercedes GLA 250+، ومع إضافة التجهيزات والخيارات المختلفة، بلغ سعرها نحو 525 ألف كرونة.

لكن التغييرات المرتقبة في نظام ضريبة تسجيل السيارات الكهربائية سترفع السعر الذي سيتعين عليه دفعه إلى نحو 571,136 كرونة.

ويرجع ذلك إلى أن السيارة لن يتم تسليمها إلا بعد بداية العام الجديد، عندما ينخفض الحد المعفى من الضريبة من 419,300 كرونة إلى 366,200 كرونة.

ورغم أن ينسن يستطيع توفير المبلغ الإضافي، فإنه يرى أن الزيادة ستكون محسوسة للغاية في ميزانيته، إلى درجة جعلته يعيد التفكير بالكامل في عملية الشراء.

وقال:

«إنها أموال كثيرة. عندما تكون قد ضغطت على ميزانيتك أصلًا لشراء السيارة التي تريدها، فإن وصول فاتورة إضافية بهذا الحجم يكون مؤلمًا».

خياران.. ولا أحدهما سيارة كهربائية

وبعد القرار المرتقب، وجد ينسن نفسه أمام خيارين، وفقًا لما يرويه، لكن شراء سيارة كهربائية لم يعد أحدهما.

الخيار الأول كان البحث عن سيارة صينية أرخص، خصوصًا أن السيارة التي يحتاج إليها يجب أن تكون كبيرة وقوية بما يكفي لجر مقطورة تخييم.

إلا أن هذا الخيار لا يروق له لأسباب سياسية واقتصادية، إذ يقول:

«من الناحية السياسية، لا أشعر بالارتياح تجاه شراء سيارة صينية. أفضل دعم سوق السيارات الأوروبي».

أما الخيار الثاني، فقد كان ببساطة الاحتفاظ بسيارته الحالية التي تعمل بالبنزين.

وأضاف:

«سأحتفظ بسيارتي التي تعمل بالبنزين، فهي قادرة على الاستمرار لعدة سنوات أخرى».

بند في العقد ينقذه من الصفقة

ويستطيع ينسن إلغاء طلب السيارة بفضل وجود بند في عقد الشراء يسمح له بإلغاء الصفقة في حال حدوث زيادات ضريبية من هذا النوع.

ولهذا قرر في الوقت الحالي التريث وانتظار نظام ضريبي جديد، قبل اتخاذ قرار جديد بشأن شراء سيارة كهربائية.

لكن الانتظار قد يكون طويلًا.

فالحكومة تعمل حاليًا على إعادة النظر في نظام ضرائب السيارات، بينما تتولى مجموعة من الخبراء مهمة إعداد مقترحات لإعادة هيكلة النظام الضريبي المفروض على السيارات.

وبحسب وزير الضرائب والنمو ياكوب إنغل-شميت (M)، فإن الحكومة تريد إجراء تغيير «جوهري» في النظام الحالي.

وقال الوزير:

«لكننا نفضل الانتظار إلى أن نحصل على المشورة اللازمة التي تمكننا من القيام بذلك بالشكل الصحيح».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top