في تطور قضائي لافت، يواجه المالك السابق لشركة النقل الدنماركية «LS Busser» صلاح سالم البدري اتهامات بغسل الأموال والاحتيال، فيما قد تمهد مذكرة توقيف دولية الطريق لإحضاره إلى الدنمارك للتحقيق والمحاكمة.
كشفت وسائل إعلام دنماركية أن المالك السابق لشركة LS Busser، صلاح سالم البدري، أصبح موضع اتهام في قضية تتعلق، من بين أمور أخرى، بغسل الأموال والاحتيال والتهرب من الضرائب والرسوم.
وأفادت TV 2 Fyn وصحيفة Fyens Stiftstidende بأن جلسة نظر القضية عقدت، الأربعاء، أمام محكمة أودنسه، حيث جرى عرض ملف القضية خلال جلسة الاستجواب الدستوري.
ولم يحضر البدري شخصيًا أمام المحكمة، إذ يُعتقد أنه موجود خارج الدنمارك. وخلال الجلسة، أصدر القاضي قرارًا بالحبس الاحتياطي، وهو القرار الذي يمكن أن يشكل أساسًا لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه، وفقًا لما أوردته TV 2 Fyn.
وبحسب النيابة العامة، فإن آخر مكان معروف لإقامة البدري كان في طنجة بالمغرب.
عرض الحضور أمام المحكمة مقابل ضمانات بعدم السجن
وخلال جلسة الأربعاء، أفادت TV 2 Fyn بأن ما يُعرف بـ«منسق مهني» كان على اتصال بالبدري، وأن الأخير أبدى استعداده للمثول أمام المحكمة، شريطة حصوله على ضمانات بألا يتم توقيفه أو سجنه.
إلا أن المحكمة لم تتمكن من تقديم مثل هذه الضمانات.
وتتضمن الاتهامات الموجهة إليه، بحسب صحيفة Fyens Stiftstidende، الاشتباه في قيامه بإخفاء مبالغ مالية كبيرة بهدف التهرب من الضرائب وضريبة القيمة المضافة والرسوم، مع الاشتباه في تحويل جزء من هذه الأموال إلى خارج البلاد.
اشتباه في خداع شركة شحن السيارات الكهربائية
ولا تقتصر القضية على شبهات غسل الأموال والتهرب الضريبي، إذ تحقق السلطات أيضًا في شبهة الاحتيال عبر اشتراكات شحن كهربائي مزيفة، يُعتقد أنها تسببت في خسائر لشركة الشحن الدنماركية Clever تقدر بنحو 1.5 مليون كرونة دنماركية.
من جانبه، قال محامي الدفاع عن البدري، مورتن ووسيلوس كامب، إن موكله قد لا يكون على علم بالتهم الموجهة إليه، مؤكدًا في الوقت نفسه أن البدري ينفي ارتكاب جرائم غسل الأموال والاحتيال.
القضية تشمل متهمين آخرين
وتتسع التحقيقات لتشمل عددًا من الأشخاص الآخرين.
وكانت شرطة فون قد أعلنت الأسبوع الماضي اعتقال ثلاثة رجال في إطار التحقيقات المرتبطة، من بين أمور أخرى، بشركة LS Busser.
والمعتقلون الثلاثة هم رجلان يبلغان من العمر 24 و35 عامًا من أودنسه، ورجل يبلغ 64 عامًا من بلدية آرهوس. ويواجه الرجلان الأخيران اتهامات تتعلق بـغسل أموال من النوع شديد الخطورة، والتهرب الضريبي، والإضرار بحقوق الدائنين.
وقد أُطلق سراح الرجال الثلاثة لاحقًا.
كما أوقِف رجل آخر يبلغ من العمر 35 عامًا في 11 سبتمبر/أيلول، وأودع الحبس الاحتياطي خشية أن يؤثر في المشتبه بهم الآخرين أو يتدخل في التحقيق. لكنه أُطلق سراحه لاحقًا عقب عمليات الاعتقال الجديدة.
وبحسب الشرطة، يُعتقد أن الأشخاص المتهمين أدوا أدوارًا مختلفة ضمن النشاط محل التحقيق.
تحقيقات تمتد إلى شركات مرتبطة
وترى الشرطة أن جزءًا من الجرائم المشتبه بها قد يكون وقع داخل شركة LS Busser نفسها، بينما يُعتقد أن أنشطة أخرى جرت عبر شركات مرتبطة بها أو خاضعة لها.
وكانت LS Busser تمتلك عقودًا لتشغيل خدمات النقل المرن (Flextrafik)، إلا أن عمليات النقل توقفت لاحقًا، وأُعلنت الشركة مفلسة.
وفي إطار التحقيقات، صادرت الشرطة خلال الفترة الأخيرة أموالًا، سواء على شكل نقد أو أرصدة مصرفية، تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 20 مليون كرونة دنماركية من شركات مختلفة.
ولا تزال التحقيقات جارية، فيما لم تُثبت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين بحكم قضائي نهائي حتى الآن.


