سياسيون يمينيون يهاجمون إقامة صلاة عيد جماعية في حديقة بكوبنهاغن

أثارت صلاة عيد جماعية أقيمت في حديقة «رودكيلده باركن» بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من سياسيين يمينيين في بلدية المدينة والبرلمان الدنماركي، بعد مشاركة عدد كبير من المسلمين في احتفالات عيد الاضحى.

وشهدت الحديقة، يوم الأربعاء، إقامة صلاة جماعية بصوت مرتفع ضمن فعاليات العيد، الأمر الذي دفع بعض سكان المنطقة إلى تقديم شكاوى بسبب مستوى الضوضاء، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دنماركية.

وقال السياسي عن حزب الشعب الدنماركي (Dansk Folkeparti) ميكيل بيورن (Mikkel Bjørn)، وهو عضو في مجلس بلدية كوبنهاغن والبرلمان الدنماركي، إن هذه المظاهر «لا مكان لها في الدنمارك»، مطالباً بحظرها.

وأضاف:
«إذا كان هناك من يرغب في نشر وسماع الصلاة الإسلامية الجماعية في الفضاء العام، فأعتقد أنه ينبغي له الإقامة في بلد تُعد فيه هذه الممارسة جزءاً طبيعياً من الثقافة العامة. هذا ليس الحال في الدنمارك، ولا نريد أن تصبح كذلك مستقبلاً».

وأشار بيورن إلى أنه تلقى رسائل من سكان المنطقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبّروا فيها عن انزعاجهم من الصلاة الجماعية.

من جانبه، وصف السياسي المحافظ نيلس بيدر رافن (Niels Peder Ravn) الصلاة الجماعية بأنها «استعراض للقوة» واعتبرها «استفزازية»، مشيراً إلى أن السلطات الدنماركية ناقشت خلال فترات حكومية سابقة إمكانية جعل مثل هذه الأنشطة غير قانونية.

وأضاف:
«إذا كان لا بد من إقامة صلاة جماعية إسلامية، فهناك العديد من المساجد في المدينة التي يمكن استخدامها لهذا الغرض».

وتقف «الجمعية الإسلامية» المعروفة باسم «وقف» (Wakf) وراء تنظيم احتفالات العيد، وهي الجهة التي تدير أيضاً المسجد الكبير الواقع في شارع «دورتيهافي» بمنطقة شمال غرب كوبنهاغن.

وقالت ماريا معلى (Maria Mawla)، المسؤولة عن تنظيم الفعالية، إن الاحتفال يُقام سنوياً في الحديقة منذ عشر سنوات، مؤكدة أن الصلاة لا تستغرق سوى ما بين 10 و12 دقيقة، وأن السكان تم إبلاغهم مسبقاً من خلال منشورات وُزعت في المنطقة.

كما أوضحت أن إقامة الفعالية تمت بموافقة البلدية، وأن المنظمين يحرصون على تنظيف المكان بعد انتهاء الاحتفال.

ورداً على الانتقادات، قالت معلى:
«أنتم تمنحون مساحة للهجوم على المسلمين بسبب فعالية تُقام مرتين فقط في السنة»، مضيفة أن «من المبالغ فيه جداً تصوير الأمر على أنه مشكلة».

كما رفضت الدعوات لإقامة الاحتفال داخل المسجد بدلاً من الحديقة العامة، قائلة:
«ليس من حق الآخرين أن يقرروا ذلك. أنا أيضاً أشعر بالانزعاج من مهرجان Copenhell بسبب الموسيقى الصاخبة، لكنني لا أفكر أبداً في تقديم شكاوى لوسائل الإعلام».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top