أعلنت أحزاب وقوى كوردية في سوريا، اليوم الإثنين، رفضها الشديد لنتائج عملية اختيار ممثلي المناطق الكوردية في مجلس الشعب السوري، معتبرة أن ما جرى “تعيينات مفروضة” لا تعكس إرادة الشارع الكوردي، بل تعيد إنتاج سياسة الإقصاء والتهميش التي عانى منها الكورد لعقود.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة قامشلي، أكدت 21 حزباً وحركة سياسية كوردية، في مقدمتها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أن الأشخاص الذين جرى اختيارهم “يمثلون أنفسهم فقط”، ولا يملكون أي شرعية شعبية أو سياسية للتحدث باسم الكورد في سوريا.
ووصف البيان المشترك آلية الاختيار بأنها استمرار لـ“عقلية السلطة المركزية”، مشدداً على أن بناء سوريا ديمقراطية لا يمكن أن يتم عبر التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية، بل من خلال انتخابات حقيقية وتمثيل عادل لجميع المكونات السورية.
وجاء هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من تنظيم السلطات السورية عملية اختيار تسعة ممثلين عن الحسكة والقامشلي وكوباني، فيما تم حسم بعض المقاعد بالتزكية، وسط اعتراضات سياسية واسعة من القوى الكوردية.
وكانت هذه الأحزاب قد حذرت مسبقاً من أن آلية التعيين لن تؤسس لأي عملية سياسية ديمقراطية، معتبرة أن ما يجري محاولة لفرض واقع سياسي جديد دون مشاركة حقيقية من أبناء المناطق الكوردية.
ويأتي الخلاف في توقيت حساس، بعد أشهر من اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين وإمكانية عودة التوتر السياسي إلى الواجهة من جديد.



