اعترافات صادمة أمام القضاء.. مدرب كرة قدم يقرّ بانتهاك أطفال في الدنمارك

أقرّ مدرب كرة قدم دنماركي يبلغ من العمر 46 عامًا، أمام محكمة روسكيلده، بارتكاب جميع التهم الـ27 الموجهة إليه، في قضية تتعلق بانتهاكات جنسية بحق عدد من الأطفال الذين كان يشرف على تدريبهم في نادي روسكيلده لكرة القدم.

وكان المتهم قد عمل على مدى تسع سنوات مدربًا لفتيان في النادي، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 10 سنوات. ومثل الرجل أمام المحكمة يوم الجمعة بحضور العشرات من أولياء أمور لاعبي الفئات العمرية الصغيرة، حيث اعترف بالمسؤولية عن الوقائع المنسوبة إليه.

وتشمل لائحة الاتهام 26 تهمة تتعلق بانتهاك حرمة الأطفال، إلى جانب حيازة صور ومقاطع فيديو ذات طابع جنسي لأطفال. أما التهمة السابعة والعشرون فتتعلق باغتصاب طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وفق الوصف القانوني المستخدم في القضية، من خلال فعل جنسي يُصنف قانونيًا على أنه «علاقة جنسية أخرى غير الجماع».

وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، كان المتهم يعرف الطفل وعائلته عن قرب لسنوات، وكان يبيت أحيانًا في منزل الأسرة. وخلال إحدى تلك المرات، اعتدى جنسيًا على الطفل مرة واحدة على الأقل.

وتعود واقعة الاعتداء على الطفل إلى أكثر من عشرة أعوام، في حين وقعت الانتهاكات المرتبطة بنشاطه داخل نادي كرة القدم خلال الفترة الممتدة من مطلع عام 2022 وحتى ربيع عام 2024، عندما ألقت الشرطة القبض عليه ووجهت إليه الاتهامات.

وخلال جلسة المحاكمة، سأل المدعي العام مادس أوكهولم المتهم عن أسباب قيامه بتصوير الفتيان وهم عراة داخل غرف تبديل الملابس في النادي.

وأجاب المتهم بأنه «فقد السيطرة على أمر كان موجودًا بداخله»، مضيفًا أن هذه الميول كانت موجودة لديه منذ سنوات، لكنه تمكن من كبتها، وأنه كان مدركًا لها منذ أن كان في العشرينيات من عمره.

ولم يقتصر دور المتهم داخل النادي على التدريب الرياضي، إذ كان يشغل أيضًا مهمة مدرب ذهني، وهي وظيفة منحته، بحسب إفادته، موقعًا خاصًا من الثقة لدى اللاعبين الصغار.

وأوضح أمام المحكمة أنه كان من المفترض أن يكون حلقة وصل بين اللاعبين والمدربين وأولياء الأمور، بحيث يلجأ إليه الأطفال إذا احتاجوا إلى التعبير عن مشكلات أو مخاوف تتعلق بهم.

وخلال التحقيقات، عثرت السلطات بحوزة المتهم على نحو ألف صورة ومقطع فيديو. وبدأت القضية بعدما ساور أحد الأطفال الشكوك بشأن وجود أمر غير طبيعي، ما أدى في نهاية المطاف إلى تدخل الشرطة واعتقال المدرب.

ووفق ما ورد في القضية، فقد أقرّ الرجل، المولود والنشأة في تاستروب، أمام المختصين الصحيين الذين فحصوه بأنه يعاني من انجذاب جنسي إلى الأطفال، وتحديدًا الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا.

ويطالب المدعي العام مادس أوكهولم بإنزال عقوبة السجن لمدة عام ونصف بحق المتهم، معتبرًا أن اعترافه بالتهم لا ينبغي أن يُعد ظرفًا مخففًا للعقوبة، بالنظر إلى طبيعة القضية.

في المقابل، طالب محامي الدفاع توماس فوغت بإصدار حكم مع وقف التنفيذ، بحيث لا يضطر موكله إلى تنفيذ عقوبة السجن، كما دفع باتجاه عقوبة أدنى من تلك التي تطالب بها النيابة.

ومن المقرر أن تصدر محكمة روسكيلده حكمها في القضية يوم الجمعة المقبل، بعد أن تستكمل النظر في عدد من المسائل القانونية المعقدة المتعلقة بالتعويضات المدنية المترتبة على القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top