اعتقالات وتحقيقات موسعة في الدنمارك.. شبهات غسل أموال وتهرب ضريبي بقيمة ملايين الكرونات

أعلنت شرطة جزيرة فونن الدنماركية توقيف ثلاثة رجال، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بـغسل أموال على نطاق واسع، والتهرب الضريبي، والاحتيال على الدائنين، وذلك في إطار تحقيق مطول يستهدف شركة LS Busser المتعثرة وعدداً من الشركات المرتبطة بها.

وقالت شرطة فونن في بيان صحفي، الثلاثاء، إن الموقوفين هم رجلان يبلغان من العمر 24 و35 عاماً من مدينة أودنسه، إلى جانب رجل يبلغ 64 عاماً من بلدية آرهوس.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أوقف القضاء، في 11 سبتمبر/أيلول الجاري، رجلاً آخر يبلغ من العمر 35 عاماً ووضعه قيد الحبس الاحتياطي على ذمة القضية، بهدف منعه من التأثير في المشتبه بهم الآخرين أو التأثير على سير التحقيق.

أدوار مختلفة وشبهات بنظام مالي معقد

وأوضح مفتش الشرطة في فونن، مايكل ليشتنشتاين، أن الأشخاص المتهمين يُعتقد أنهم أدوا أدواراً مختلفة في النشاط محل التحقيق، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك الأدوار أو الوقائع التي يجري التحقيق فيها.

وبحسب الشرطة، فإن جزءاً من الجرائم المشتبه بها وقع داخل شركة LS Busser، فيما يُعتقد أن عمليات أخرى جرت من خلال شركات مرتبطة بها أو تابعة لها.

وقال ليشتنشتاين إن الشرطة تعتقد أن الأشخاص أنفسهم يقفون وراء مختلف الأنشطة محل التحقيق، واصفاً النظام المشتبه به بأنه معقد، ويتضمن ترتيبات يُعتقد أنها صُممت، من بين أمور أخرى، لتجنب دفع الضرائب المستحقة.

كما تحقق الشرطة في واقعة أخرى تتعلق بإنشاء اشتراكات شحن وهمية للسيارات الكهربائية، يُعتقد أنها استُخدمت لتزويد مركبات الشركات بالكهرباء دون دفع تكلفتها.

573 اشتراكاً خاصاً وشحنات بأكثر من 1.5 مليون كرونة

ووفقاً للشرطة، فإن الرجل البالغ 35 عاماً، الذي سبق توقيفه، والرجل البالغ 24 عاماً، يواجهان اتهامات تتعلق بالاحتيال عبر إنشاء 573 اشتراكاً خاصاً لشحن السيارات الكهربائية، استُخدمت لشحن مركبات تابعة للشركات المعنية.

وتشير تقديرات الشرطة إلى أن عمليات الشحن بلغت قيمتها أكثر من 1.5 مليون كرونة دنماركية، دون أن يتم دفع المبالغ المستحقة عنها.

وبعد توقيف الأشخاص الثلاثة الثلاثاء، خلصت الشرطة والنيابة العامة إلى أن الرجل البالغ 35 عاماً لم يعد قادراً على التأثير في التحقيق، ولذلك تقرر الإفراج عنه.

وأوضح ليشتنشتاين أن توقيفه في وقت سابق وإيداعه السجن الاحتياطي كان ضرورياً لوقف عمليات إنشاء الاشتراكات، التي ترى الشرطة أنه كان منخرطاً فيها بشكل نشط.

التحقيق يطال ملاك الشركات ومديريها وموظفيها

وتشمل التحقيقات أصحاب الشركات ومديريها وموظفيها، فيما تشير الشرطة إلى أن أحد الأشخاص محل الاهتمام لم يكن موظفاً بشكل مباشر لدى الشركات، لكنه كان يؤدي دوراً أشبه بالمستشار للأشخاص الآخرين.

وأكدت الشرطة عدم وجود صلة قرابة عائلية بين الأشخاص الذين شملتهم القضية.

أما الرجال الثلاثة الذين جرى توقيفهم الثلاثاء، فلا تسعى الشرطة والنيابة العامة في الوقت الراهن إلى إبقائهم رهن الحبس الاحتياطي، معتبرتين أن ذلك غير ضروري في المرحلة الحالية ولا يوجد ما يبرره قانونياً.

وقال مفتش الشرطة إن ملف القضية بات، وفقاً للتقييم الحالي، مدعوماً بأدلة ونتائج تحقيق كافية، خصوصاً في ضوء ما عثرت عليه السلطات خلال عمليات التفتيش والمداهمات التي نُفذت الثلاثاء.

ضبط نحو 20 مليون كرونة

وفي إطار التحقيق، صادرت الشرطة خلال الفترة الأخيرة مبالغ مالية تُقدّر بنحو 20 مليون كرونة دنماركية، سواء في صورة أموال نقدية أو أرصدة موجودة في حسابات مصرفية تابعة لشركات مختلفة.

وجاءت هذه المصادرات قبل إعلان إفلاس شركة LS Busser، التي كانت وسائل إعلام دنماركية قد أفادت في وقت سابق من سبتمبر/أيلول بأنها تقدمت بطلب إعلان الإفلاس، قبل أن تتوقف عن تشغيل خدمات النقل المرن في منطقة فونن.

وتشير الشرطة إلى أن شبهة غسل الأموال تتعلق بمبالغ مالية بملايين الكرونات. ويُقصد بغسل الأموال محاولة إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال الناتجة عن أنشطة إجرامية.

التحقيق قد يشمل مزيداً من المشتبه بهم

ولا تقتصر تحريات الشرطة على الأشخاص الأربعة الذين جرى توقيفهم أو احتجازهم، إذ تتابع السلطات أيضاً ملف رجل خامس موجود خارج البلاد، دون أن تكشف عن طبيعة الدور الذي يُشتبه في قيامه به.

كما لم تستبعد شرطة فونن توجيه اتهامات إلى أشخاص إضافيين مع تقدم التحقيق وكشف المزيد من تفاصيل القضية.

وتواصل السلطات الدنماركية تحقيقاتها في الأنشطة المالية والتجارية المرتبطة بالشركات المعنية، وسط تركيز خاص على تدفقات الأموال، والتهرب الضريبي، واستخدام الاشتراكات الخاصة لشحن مركبات الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top