الحدود الدنماركية تحت المجهر.. أكثر من 7 آلاف اتهام وضبط 504 أسلحة خلال 18 شهراً

كشفت بيانات جديدة عن تسجيل 7,436 اتهاماً وضبط أسلحة في مئات العمليات على الحدود الدنماركية خلال فترة لم تتجاوز 18 شهراً، في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل الرقابة الحدودية المؤقتة داخل البلاد.

وأظهرت البيانات أن شرطة جنوب وجنوب يوتلاند سجلت وحدها أكثر من 6 آلاف اتهام مرتبطاً بالرقابة المؤقتة على الحدود الدنماركية-الألمانية، وذلك خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2025 حتى 13 أغسطس/آب 2026.

وخلال الفترة ذاتها، نفذت الشرطة 504 عمليات ضبط للأسلحة في نطاق الدائرة الأمنية، في حين يرتفع إجمالي عدد الاتهامات إلى 7,436 عند إضافة البيانات الصادرة عن شرطة جنوب زيلاند ولولاند-فالستر.

مطالب باستمرار الرقابة الحدودية

وقال هانز كريستيان سكيبي، المتحدث باسم حزب «الديمقراطيين الدنماركيين» للشؤون القانونية، إن الأرقام المسجلة تعكس حجم المخالفات التي يتم اكتشافها في إطار الرقابة الحدودية.

وأشار سكيبي إلى أن عمليات التفتيش أسفرت عن كشف محاولات لتهريب المخدرات والأسلحة إلى داخل الدنمارك، معرباً عن مخاوفه من احتمال زيادة نشاط التهريب في حال إلغاء الرقابة المؤقتة بشكل كامل.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أوصى في وقت سابق من الصيف كلاً من الدنمارك وألمانيا والنرويج والسويد وسلوفينيا وهولندا وإيطاليا والنمسا بالعمل على التخلص التدريجي من الرقابة الحدودية المؤقتة.

ويرى سكيبي أن إنهاء الإجراءات في الوقت الحالي سيكون، من وجهة نظره، خطوة غير مناسبة، داعياً الحكومة إلى التقدم بطلب جديد لتمديد الرقابة الحدودية.

الحكومة تؤكد أهمية الرقابة

وتخضع الرقابة الحدودية المؤقتة لقواعد اتفاقية شنغن، التي تنص على ضرورة تقديم الدول الأعضاء مبررات إلى المفوضية الأوروبية عند تطبيق إجراءات مؤقتة على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي.

وكانت صحيفة B.T. قد وجهت سؤالاً إلى وزير العدل الدنماركي نيكولاي فامن بشأن ما إذا كانت الحكومة تعمل على تمديد الرقابة الحدودية.

ولم يقدم الوزير إجابة مباشرة حول خطط التمديد، لكنه شدد على أهمية الإجراءات الحالية، مشيراً إلى أن آلاف الاتهامات وعمليات ضبط المخدرات والأسلحة منذ بداية عام 2025 تؤكد، بحسب تعبيره، أهمية الرقابة في تعزيز أمن المواطنين وسلامتهم.

كما أشار الوزير إلى التطورات الأخيرة في سبتة باعتبارها تذكيراً بمدى السرعة التي يمكن أن تتحرك بها أعداد كبيرة من الأشخاص، مؤكداً أهمية الحفاظ على القدرة على مراقبة الحدود والتعامل مع التطورات المفاجئة.

وتعيد هذه الأرقام فتح النقاش في الدنمارك حول مستقبل الرقابة على الحدود مع ألمانيا، في ظل التوازن بين قواعد حرية التنقل في منطقة شنغن ومتطلبات مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات وتعزيز الأمن على الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top