اتهامات خطيرة تهز محكمة كوبنهاغن.. رجل يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي على فتاة قاصر

بدأت في محكمة مدينة كوبنهاغن، الجمعة، محاكمة رجل في منتصف العشرينيات من عمره، يواجه اتهامات بمحاولة اغتصاب فتاة والاعتداء عليها جنسيًا في مناسبتين، بعدما تعرّف إليها خلال فترة عمله البديلة في مدرسة خاصة.

وبحسب ما ورد في جلسة المحكمة، تعود إحدى الوقائع المزعومة إلى مارس/آذار 2024، عندما كان الرجل قد توقف عن العمل في المدرسة التي كانت الفتاة تدرس فيها. ووفقًا للائحة الاتهام، اصطحب المتهم الفتاة إلى شقته، حيث حاول اغتصابها، إلا أن المحاولة لم تكتمل بعدما رفضت الفتاة الأمر بشكل صريح.

وتتهمه النيابة كذلك بأنه ارتكب خلال اللقاء ذاته اعتداءً جنسيًا بحق الفتاة، التي كان يبلغ عمرها آنذاك 12 عامًا.

وتتضمن لائحة الاتهام واقعة أخرى يُزعم أنها حدثت في يوليو/تموز من العام نفسه داخل منزل الفتاة، حيث تتهمه النيابة بارتكاب اعتداء جنسي آخر بحقها. ولم يتضح خلال جلسة المحكمة ما إذا كانت الفتاة قد أتمت عامها الثالث عشر في ذلك الوقت.

المتهم ينفي الاتهامات

المتهم، الذي يتلقى حاليًا العلاج داخل مستشفى للأمراض النفسية، أنكر ارتكاب الاعتداءات المنسوبة إليه، مؤكدًا أمام المحكمة أنه لم يحدث أي تواصل جنسي بينه وبين الفتاة.

وأوضح أنه كوّن علاقة جيدة معها خلال فترة عمله في المدرسة، واستمر في التواصل معها بعد مغادرته العمل.

وقال خلال إفادته أمام المحكمة إنه كان ينظر إلى نفسه باعتباره شخصًا يمكنه تقديم الرعاية لها، مضيفًا أنه لا يملك أشقاء آخرين، ولذلك شعر بأنه يستطيع أن يكون بمثابة شخص داعم لها.

ولم ينكر المتهم لقاء الفتاة عدة مرات بعد انتهاء عمله في المدرسة، لكنه نفى بشكل قاطع أن تكون تلك اللقاءات قد شهدت أي علاقة أو تصرفات جنسية.

وخلال جلسة الجمعة، عرض الادعاء عددًا من الرسائل المتبادلة بين المتهم والفتاة، تضمنت رسائل كتب فيها، بحسب ما عرض أمام المحكمة، أنه يريد احتضانها وأنه يحبها.

وعندما واجهته المحكمة بهذه الرسائل، أقر بأنه كان يكن لها مشاعر قوية، لكنه أكد أن محبته لها كانت، بحسب قوله، في إطار علاقة شبيهة بعلاقة الأخ بأخته.

اتهام آخر بملاحقة امرأة

ولا تقتصر القضية على الاتهامات المتعلقة بالفتاة، إذ يواجه الرجل أيضًا اتهامًا بملاحقة امرأة وإزعاجها، بعدما أرسل إليها رسائل عبر البريد الإلكتروني بصورة شبه يومية خلال الفترة الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وجاء ذلك رغم صدور أمر سابق يحظر عليه التواصل معها.

وقد أقر المتهم بهذه التهمة، كما اعترف بحيازة مواد مخدرة للاستخدام الشخصي داخل منزله في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

النيابة تطالب بعلاج نفسي قضائي دون مدة قصوى

ويُحاكم الرجل بموجب أحد بنود قانون العقوبات الدنماركي المتعلقة بالاغتصاب، والذي يجرّم إقامة أشخاص تزيد أعمارهم على 22 عامًا علاقات جنسية مع أطفال تقل أعمارهم عن 15 عامًا.

وطالبت النيابة العامة بإصدار حكم يقضي بإخضاعه للعلاج في مؤسسة للطب النفسي القضائي من دون تحديد مدة قصوى للعلاج.

وكان المتهم يعمل في المدرسة التي تدرس فيها الفتاة، لكنه لم يعد يعمل فيها عندما وقعت الاعتداءات المزعومة، وفقًا لما ورد في القضية.

كما تشير المعلومات المقدمة للمحكمة إلى أن الرجل منخرط في نشاط أحد الأحزاب السياسية، لكنه ليس منتخبًا، ولم يسبق له شغل منصب سياسي منتخب.

المحكمة تفرض حظرًا على نشر اسم المتهم

وقرر القاضي، خلال جلسة الجمعة، فرض حظر على نشر اسم المتهم، ما يعني منع نشر أي معلومات من شأنها أن تكشف هويته.

ومن المقرر أن تستكمل المحكمة النظر في القضية خلال جلسة أخرى يوم الثلاثاء المقبل.

وتبقى الاتهامات الواردة في لائحة الادعاء محل نظر قضائي، ولا تعني إدانة المتهم قبل صدور حكم نهائي من المحكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top