خسارة قضية السكن تهدد عضويته وتثير احتمال إعادة الانتخابات في كوبنهاغن

قد تتسبب خسارة السياسي الدنماركي سيكاندار صديقي، زعيم حزب «الخضر الأحرار» (Frie Grønne)، في قضية تتعلق بتسجيل محل إقامته، في تداعيات سياسية وقانونية واسعة على العاصمة كوبنهاغن، وسط احتمال إعادة الانتخابات البلدية في المدينة.

وكان صديقي قد خسر الطعن المتعلق بإقامته في بلدية كوبنهاغن، ما يهدد بفقدانه مقعده في المجلس التمثيلي لمدينة كوبنهاغن، إذ يشترط القانون أن يكون العضو المنتخب مقيمًا داخل حدود البلدية.

وبحسب الباحث المتخصص في الانتخابات المحلية روغر بوخ، الذي تحدث إلى قناة TV 2 Kosmopol، فإن القضية قد تتجاوز مستقبل صديقي السياسي لتصل إلى احتمال إجراء انتخابات بلدية جديدة في كوبنهاغن.

وقال بوخ إن القضية تمثل مشكلة كبيرة لصديقي، لكنها في الوقت ذاته تضع بلدية كوبنهاغن أمام تساؤلات جدية، موضحًا أن السلطات قد تضطر إلى بحث ما إذا كانت الانتخابات قد جرت في ظل ظروف غير صحيحة، خصوصًا إذا كان أحد المرشحين لم يستوفِ شروط الترشح من الأساس.

وأضاف الباحث أنه لا يجزم بأن الأمر سينتهي بإعادة الانتخابات، لكنه يرى أن هناك «الكثير من العوامل» التي تدعم هذا الاحتمال.

مرشح إضافي قد يغيّر نتيجة الانتخابات

ووفقًا لبوخ، فإن إعادة الانتخابات تصبح مطروحة عندما يكون الخطأ قد أثّر بصورة ملموسة في نتيجة الاقتراع.

ويرى الباحث أن هذا الشرط قد ينطبق على الحالة الحالية، باعتبار أن قائمة المرشحين تضمنت مرشحًا إضافيًا لم يكن من المفترض أن يكون ضمنها.

ويعتبر بوخ أن مشاركة صديقي في الانتخابات كان لها تأثير لا يمكن تجاهله، بل وصف الأمر بأنه «لا جدال فيه» من حيث احتمال تأثير ترشحه في نتيجة الانتخابات.

وتعود القضية إلى شهر فبراير الماضي، عندما قررت بلدية كوبنهاغن إلغاء تسجيل سيكاندار صديقي كمقيم في البلدية.

وكان صديقي قد أعلن في ذلك الوقت عزمه الطعن في القرار أمام وزارة الرقمنة، إلا أنه أبلغ صحيفة Ekstra Bladet، صباح الأربعاء، بأنه خسر الطعن.

وأكد السياسي أنه لا يعتزم تصعيد القضية أو اللجوء إلى المحاكم، ما يعني أن قرار إلغاء تسجيل إقامته قد يصبح نهائيًا.

فاز بـ3125 صوتًا شخصيًا

وكان سيكاندار صديقي قد انتُخب لعضوية المجلس التمثيلي في كوبنهاغن خلال الانتخابات البلدية التي أُجريت في 18 نوفمبر من العام الماضي، بعد حصوله على 3125 صوتًا شخصيًا.

لكن استمرار عضويته يتوقف على استيفائه شرط الإقامة داخل بلدية كوبنهاغن.

وفي حال تأكد عدم أحقيته في الترشح وقت إجراء الانتخابات، فقد لا تقتصر تداعيات القضية على فقدانه مقعده، بل قد تضع نتائج الانتخابات نفسها أمام مراجعة قانونية وسياسية.

وتعود مسؤولية تقييم ما إذا كانت الظروف تستدعي إجراء انتخابات جديدة إلى بلدية كوبنهاغن ووزارة الداخلية، اللتين يتعين عليهما تحديد ما إذا كان الخطأ قد أثّر بالفعل في نتيجة الانتخابات بما يستوجب إعادة الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top